إسرائيل تدفع 140 بقرة إلى الأراضي السورية في الجولان المحتل
قال الكاتب والمحلل السياسي السوري عبد الرحمن ربوع إن إسرائيل دفعت بنحو 140 بقرة إلى منطقة داخل الأراضي السورية في الجولان المحتل، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل نوعًا من الاستفزاز للسوريين. وأشار ربوع إلى أن هذه الممارسة تأتي في سياق المناكفة للرعاة السوريين وحرمانهم من الوصول إلى أراضيهم ومراعيهم التقليدية.
المنطقة المستهدفة خصبة ومحظور فيها النشاط الزراعي
أوضح ربوع، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن المنطقة التي تم دفع الأبقار إليها تُعد من المناطق الخصبة التي اعتاد السوريون استخدامها لرعي الأغنام والأبقار على مدار عقود، نظرًا لكونها منطقة حدودية يُحظر فيها النشاط الزراعي. وأضاف أن هذه الخطوة تهدف إلى فرض واقع جديد في جنوب سوريا.
توسعات إسرائيلية مدنية وعسكرية لفرض السيطرة
تابع ربوع: «إسرائيل في ظل توسعاتها الأخيرة داخل جنوب سوريا تسعى إلى فرض واقع جديد من خلال الجمع بين الوجود المدني والعسكري، وهذه الخطوة تُستخدم كوسيلة لتبرير تعزيز التواجد الأمني». وأكد أن ما يحدث يعكس تحولًا في العقيدة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، حيث لم يعد الاعتماد فقط على الوسائل التقليدية، بل أصبح هناك توظيف للجوانب المدنية كأداة لتأمين السيطرة على الأرض.
استخدام المدنيين كأداة لتوسيع السيطرة
وأكمل ربوع: «هذه الممارسات تأتي ضمن سياق أوسع من التوسع الميداني داخل الأراضي السورية، حيث تستغل إسرائيل الجوانب المدنية لتعزيز وجودها العسكري والأمني». وأشار إلى أن دفع الأبقار إلى الأراضي السورية يهدف إلى حرمان الرعاة السوريين من مراعيهم التقليدية، مما يخلق واقعًا جديدًا يصعب تغييره.
تحول في العقيدة الإسرائيلية نحو المزج بين المدني والعسكري
اختتم المحلل السياسي السوري تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الخطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا في السياسة الإسرائيلية، حيث يتم استخدام الأنشطة المدنية كغطاء للتوسع العسكري، مما يزيد من تعقيد الوضع في الجولان المحتل ويهدد حقوق السوريين في أراضيهم.



