صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران تظهر رغبة في تهدئة الصراع مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن المفاوضات غير المباشرة قد تشهد تقدمًا. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، حيث أكد ترامب أن طهران أبدت مرونة غير متوقعة في الملف النووي.
تفاصيل التصريحات الأمريكية
أوضح ترامب أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق يضمن رفع العقوبات مقابل تجميد أنشطتها النووية. وأضاف: "هناك إشارات إيجابية من الجانب الإيراني، لكننا بحاجة إلى ضمانات قابلة للتحقق". ورفض ترامب الكشف عن تفاصيل القنوات الدبلوماسية المستخدمة، لكنه أشار إلى أن أوروبا تلعب دورًا محوريًا في الوساطة.
التحرك الأوروبي لحل الأزمة
في سياق متصل، كثفت الدول الأوروبية جهودها الدبلوماسية لاحتواء التوتر بين واشنطن وطهران. وأعلنت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة عن مبادرة جديدة تهدف إلى إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015. وتتضمن المبادرة تقديم حوافز اقتصادية لإيران مقابل الالتزام بقيود برنامجها النووي. ونقلت مصادر دبلوماسية أن الاتحاد الأوروبي يستعد لعقد جولة مفاوضات في فيينا بمشاركة أطراف دولية.
ردود فعل إيرانية
من جانبها، رحبت طهران بالتحركات الأوروبية، ووصفتها بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: "نحن منفتحون على أي مبادرة تحترم حقوقنا المشروعة". لكنه شدد على ضرورة رفع العقوبات بشكل كامل قبل أي اتفاق نهائي. وأكدت طهران أن تخصيب اليورانيوم سيستمر ضمن الحدود المتفق عليها إذا تم تلبية مطالبها.
تأثيرات محتملة على المنطقة
يرى مراقبون أن أي تقدم في المفاوضات قد ينعكس إيجابًا على استقرار الشرق الأوسط، خاصة في ظل الأزمات في اليمن وسوريا. وتشير التقديرات إلى أن نجاح الوساطة الأوروبية قد يخفف حدة التوتر في الخليج، ويحد من سباق التسلح الإقليمي. ومع ذلك، حذرت إسرائيل من التسرع في رفع العقوبات قبل ضمان تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية.
أرقام وإحصاءات
وفقًا لتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بلغ مخزون إيران من اليورانيوم المخصب 3.67% نحو 2100 كيلوغرام، متجاوزًا الحد المسموح به بموجب الاتفاق النووي. كما ارتفعت نسبة التخصيب إلى 60% في منشأة نطنز، مما يثير قلق المجتمع الدولي. وتطالب القوى الكبرى إيران بالعودة إلى الالتزام الكامل بالاتفاق مقابل رفع العقوبات الاقتصادية.



