غموض الاتفاق الأمريكي الإيراني يهدد بانهيار المفاوضات وفقًا لأستاذ علاقات دولية
غموض الاتفاق الأمريكي الإيراني يهدد بانهيار المفاوضات

تحذير من انهيار وشيك للمفاوضات

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن دعوات الأمم المتحدة لتكثيف الجهود الدبلوماسية لا تعكس فقط حرص المنظمة الدولية على إنجاح المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وإنما تشير أيضًا إلى وجود مخاوف حقيقية من عدم قدرة الطرفين على التوصل إلى اتفاق قابل للتنفيذ. وأوضح، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن الغموض الذي يحيط ببعض بنود الاتفاق يدفع كل طرف إلى تفسيرها بما يخدم مصالحه، إذ تحاول إيران فرض واقع جديد في مضيق هرمز، بينما تتمسك الولايات المتحدة بتطبيق قواعد القانون الدولي الخاصة بحرية الملاحة.

تقدم تفاوضي بلا نتائج على الأرض

وحذر عاشور من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى انهيار المفاوضات ويفتح الباب أمام تدخلات عسكرية تحت غطاء حماية الملاحة الدولية، مشيرًا إلى أن إعلان وجود تقدم في المحادثات لا يمكن اعتباره اختراقًا سياسيًا حقيقيًا، طالما لم ينعكس على الواقع الميداني. ولفت إلى أن استمرار الضربات العسكرية والمناوشات المتبادلة يؤكد أن الملفات الخلافية لم تُحسم بعد، وأن الاتفاق لا يزال يفتقر إلى آليات تنفيذ واضحة ترضي جميع الأطراف، موضحًا أن التجارب السابقة أثبتت أن الإعلان عن تقدم في المفاوضات لا يمنع تجدد التصعيد، وهو ما يجعل أي حديث عن نجاح الاتفاق سابقًا لأوانه.

اليورانيوم وهرمز.. العقدتان الأبرز

وأوضح عاشور أن أبرز العقبات تتمثل في ملف اليورانيوم المخصب، حيث ترى إيران أن التخلي عنه يمثل تراجعًا عن مشروع قدمته لسنوات باعتباره مشروعًا قوميًا، وهو ما قد يخلق ضغوطًا داخلية على النظام الإيراني، مشيرًا إلى أن الخلاف الثاني يتعلق بمضيق هرمز، إذ تسعى إيران إلى فرض ترتيبات ورسوم على السفن العابرة، وهو ما يتعارض مع قواعد القانون الدولي. وأضاف أن هذه الخلافات الجوهرية تجعل أي اتفاق مرتقب هشًا وقابلًا للانهيار في أي لحظة، ما لم تُحسم هذه القضايا بشكل واضح وملزم للطرفين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام