أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها نفذت غارات جوية استهدفت 170 موقعاً عسكرياً تابعاً للحرس الثوري الإيراني والميليشيات المدعومة منه خلال اليومين الماضيين. جاء ذلك في بيان رسمي صادر عن القيادة، أكدت فيه أن هذه الضربات تأتي رداً على الهجمات المتكررة ضد القوات الأمريكية في المنطقة.
تفاصيل الغارات والأهداف
أوضح البيان أن الغارات استهدفت مقرات قيادة، ومستودعات ذخيرة، ومنصات صواريخ، ومواقع لتجميع المقاتلين الإيرانيين في سوريا. وأشارت القيادة المركزية إلى أن العمليات نُفذت باستخدام طائرات حربية ومسيرات، وحققت إصابات دقيقة في الأهداف المحددة.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية، الكولونيل جو بوتشينو: "نحن ملتزمون بحماية قواتنا وشركائنا من أي تهديدات، ولن نتردد في الرد على أي اعتداءات". وأضاف أن هذه الضربات تُظهر قدرة القوات الأمريكية على استهداف أي موقع يشكل خطراً على الأمن الإقليمي.
الرد على الهجمات السابقة
تأتي هذه الغارات بعد أيام من هجوم بطائرة مسيرة استهدف قاعدة أمريكية في شمال شرق سوريا، مما أسفر عن إصابة عدد من الجنود. وتصاعدت التوترات بين واشنطن وطهران خلال الأسابيع الأخيرة، مع تبادل الاتهامات بشأن دعم الميليشيات في المنطقة.
وأكدت القيادة المركزية أن العمليات العسكرية ستستمر طالما استمرت التهديدات ضد القوات الأمريكية. ودعت إلى ضبط النفس من قبل جميع الأطراف لتجنب تصعيد الصراع في الشرق الأوسط.
تأثير الغارات على الميليشيات الإيرانية
أفادت مصادر محلية في سوريا أن الغارات أسفرت عن تدمير عدة مواقع للحرس الثوري، مما أدى إلى تعطيل عملياتهم اللوجستية. كما أشارت إلى أن عدداً من المقاتلين الإيرانيين سقطوا بين قتيل وجريح، دون تقديم أرقام دقيقة.
من جهتها، نددت وزارة الخارجية الإيرانية بالغارات الأمريكية، ووصفتها بأنها "انتهاك صارخ للسيادة السورية والقانون الدولي". وأكدت أن طهران تحتفظ بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، خاصة مع استمرار المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى، والتي لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي.



