خفضت المفوضية الأوروبية توقعاتها لنمو اقتصاد دول الاتحاد الأوروبي في عام 2026، مشيرة إلى تأثير الحرب التجارية مع إيران والتوترات الجيوسياسية المتزايدة.
تفاصيل التوقعات الجديدة
في تقريرها الاقتصادي الفصلي، توقعت المفوضية أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 1.5% في عام 2026، مقارنة بالتوقعات السابقة البالغة 1.8%. كما خفضت توقعات النمو لاقتصاد الاتحاد الأوروبي بأكمله إلى 1.6% من 1.9%.
أسباب التخفيض
أرجعت المفوضية هذا التخفيض إلى عدة عوامل، أبرزها:
- تصاعد الحرب التجارية بين الاتحاد الأوروبي وإيران، والتي أدت إلى فرض رسوم جمركية متبادلة وتقليص التبادل التجاري.
- ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، مما زاد من تكاليف الإنتاج وأضعف القوة الشرائية للمستهلكين.
- تباطؤ الاقتصاد العالمي وتأثير السياسات النقدية المتشددة للبنوك المركزية لمكافحة التضخم.
تأثير على الدول الأعضاء
تتأثر الدول الأوروبية بشكل متفاوت، حيث ستواجه الدول الأكثر اعتمادًا على التجارة مع إيران، مثل ألمانيا وفرنسا، تراجعًا أكبر في النمو. كما أن دول أوروبا الشرقية قد تعاني من ارتفاع تكاليف الطاقة.
توقعات التضخم
رفعت المفوضية توقعاتها للتضخم في منطقة اليورو لعام 2026 إلى 2.8%، مقارنة بـ 2.5% سابقًا، بسبب زيادة أسعار الطاقة والغذاء. ومع ذلك، تتوقع أن يتراجع التضخم تدريجيًا في السنوات التالية.
إجراءات مقترحة
دعت المفوضية الدول الأعضاء إلى تنويع مصادر الطاقة وتسريع التحول إلى الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على الواردات. كما شددت على ضرورة تعزيز التعاون التجاري مع شركاء آخرين لتخفيف تأثير النزاع مع إيران.
في سياق متصل، أكدت المفوضية أن البنك المركزي الأوروبي قد يواصل رفع أسعار الفائدة إذا استمر التضخم في الارتفاع، مما قد يزيد من تباطؤ النمو الاقتصادي.



