زعم جاي هيرست، المراقب المالي لوزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون)، أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على إيران قد كلفت حتى الآن نحو 25 مليار دولار، ويعزى ذلك بالدرجة الأولى إلى استخدام عشرات الآلاف من القنابل والصواريخ. ويُعد هذا أول تقدير رسمي من نوعه يُعلن عن تكلفة الحرب.
شهادة علنية أمام مجلس النواب
جاءت هذه التصريحات خلال جلسة استماع عُقدت في مجلس النواب الأمريكي أمس الأربعاء، والتي شهدت أول شهادة علنية من وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.
وأشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن هيرست لم يقدم تفاصيل دقيقة حول تكلفة الحرب، لكن الرقم المذكور يقل كثيراً عن مبلغ 200 مليار دولار الذي كان البنتاجون قد طلبه في البداية لتمويل العملية العسكرية. ويعكس هذا تباطؤاً ملحوظاً في الإنفاق مقارنة بالأيام الأولى للحرب، حين قدر المسؤولون أن التكلفة تجاوزت 11 مليار دولار في الأيام الستة الأولى فقط.
عدد القتلى من الجنود الأمريكيين
من ناحية أخرى، قدر الجنرال كين عدد الجنود الأمريكيين الذين لقوا حتفهم خلال الحرب مع إيران بـ 14 جندياً، وهو رقم يزيد قليلاً عن الحصيلة الرسمية للبنتاجون التي تشير إلى 13 قتيلاً. وبعد شهرين من الحرب، أدلى الجنرال كين بشهادته قائلاً إن الإيرانيين "أضعف وأقل قدرة مما كانوا عليه منذ عقود".
أهداف المهمة العسكرية موضع تساؤل
ورغم هذه التصريحات، امتنع وزير الحرب هيجسيث عن تحديد جدول زمني أو تكلفة متوقعة لإتمام المهمة، التي كان الرئيس السابق ترامب قد صرح في البداية أنها ستستغرق ما بين أربعة إلى خمسة أسابيع.
من جانبهم، شكك الديمقراطيون بشدة في أهداف المهمة العسكرية وما تم تحقيقه منها. وفي نقاش حاد، قدم النائب الديمقراطي جون جارامندي إحصائية للخسائر الأمريكية حتى الآن، وتساءل عما حققته الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن إيران احتفظت بقدرات عسكرية كبيرة وأغلقت مضيق هرمز. وقال جارامندي لهيجسيث: "لقد كذبت على الشعب الأمريكي منذ اليوم الأول للحرب"، متهمًا إياه بـ"عدم الكفاءة"، ليرد وزير الحرب باتهام النائب الديمقراطي بـ"تشجيع العدو".



