قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة يفرض محظورات صارمة لضمان التنظيم والاستفادة من المزايا
أقر قانون المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر مجموعة من الضوابط والمحظورات التي تهدف إلى تنظيم النشاط الاقتصادي وضمان الاستفادة الحقيقية من المزايا والحوافز التي يوفرها القانون. وتشمل هذه المحظورات قيودًا على استخدام العقارات وآليات دعم للمشروعات المتعثرة، مما يعكس حرص المشرع على تعزيز بيئة الأعمال وحماية الاستثمارات.
المحظورات المتعلقة بالعقارات المخصصة للمشروعات
وفقًا للمادة (77) من القانون، يحظر استخدام العقارات المخصصة بموجب المادة (75) في غير الغرض المخصصة من أجله. كما يحظر التصرف في هذه العقارات أو في أي جزء منها، أو تقرير أي حق عيني عليها، أو تمكين الغير منها قبل نقل ملكيتها. ويشترط للحصول على أي استثناء من هذا الحظر موافقة الجهة صاحبة الولاية، وفقًا للقواعد التي يضعها الجهاز المعني، ما لم تسمح شروط التعاقد بغير ذلك.
وتنص المادة (75) على أن للجهاز، وفقًا للمعايير المحددة، أن يطلب من الجهات صاحبة الولاية التصرف في العقارات المملوكة للدولة أو لغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة. يمكن أن يتم هذا التصرف بدون مقابل أو بمقابل رمزي، عبر آليات مثل البيع، أو التأجير، أو التأجير المنتهي بالتملك، أو بيع حق الانتفاع، أو بنظام الترخيص بحق الانتفاع. ويستهدف هذا التخصيص بشكل خاص المشروعات التي تتطلب توفيق أوضاعها ونقلها إلى أماكن أخرى.
ويتم تخصيص تلك العقارات للمشروع وفقًا للقواعد المعمول بها في الجهة صاحبة الولاية، مع مراعاة حجم المشروع وطبيعة نشاطه وتوسعاته وقيمة الأموال المستثمرة فيه. ومن المهم الإشارة إلى أن ملكية الأرض لا تنتقل إلى المشروع قبل توفيق أوضاعه بشكل كامل.
الإعفاءات الضريبية والحوافز للمشروعات الصغيرة والمتوسطة
بحسب المادة (27) من قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة، تُعفى المشروعات ومشروعات الاقتصاد غير الرسمي التي تتقدم بطلب لتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكام الباب السادس من القانون من ضريبة الدمغة ومن رسوم التوثيق والشهر. يشمل هذا الإعفاء عقود تأسيس الشركات والمنشآت وعقود التسهيلات الائتمانية والرهن المرتبطة بأعمالها، بالإضافة إلى الضمانات الأخرى التي تقدمها المشروعات للحصول على التمويل. ويمتد هذا الإعفاء لمدة خمس سنوات من تاريخ قيد المشروع في السجل التجاري.
كما تعفى من الضريبة والرسوم المشار إليها عقود تسجيل الأراضي اللازمة لإقامة تلك المشروعات، مما يوفر بيئة داعمة للنمو والتوسع.
آليات دعم المشروعات المتعثرة وإعادة الجدولة
وفقًا للمادة (23) من القانون، لمجلس الإدارة، بعد التنسيق مع وزير المالية أو السلطة المختصة بالشركة المملوكة بالكامل للدولة، بحسب الأحوال، وضع قواعد منح آجال لسداد حقوق الخزانة العامة والشركات المملوكة بالكامل للدولة لدى المشروعات المتعثرة الخاضعة لأحكام هذا القانون.
كما يختص المجلس بوضع قواعد الإبراء الجزئي أو الكلي لمستحقات الخزانة العامة والشركات المملوكة بالكامل للدولة لدى المشروعات المتعثرة، بما في ذلك مقابل التأخير عنها. وتصدر قرارات إعادة الجدولة أو الإبراء الكلي أو الجزئي من وزير المالية أو السلطة المختصة بالشركة، وفقًا للقوانين الحاكمة، بناءً على طلب الجهاز المعني.
تهدف هذه الإجراءات إلى توفير مرونة في التعامل مع المشروعات المتعثرة، مما يساعد في استمراريتها وإسهامها في الاقتصاد الوطني.



