في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، كشف المختص في الشؤون العسكرية أندرو ميلبورن عن ثلاثة خيارات عسكرية محتملة قد تلجأ إليها إدارة دونالد ترامب للتعامل مع إيران، محذرًا من أن بعض هذه السيناريوهات قد يقود إلى تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة.
3 سيناريوهات عسكرية أمريكية محتملة ضد إيران
وخلال تقرير عرضته فضائية "العربية"، قال المختص في الشؤون العسكرية أندرو ميلبورن إن أمام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ثلاثة خيارات عسكرية مطروحة للتعامل مع التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وأوضح أن السيناريو الأول والأكثر احتمالًا يتمثل في توجيه ضربات أمريكية تستهدف قدرات إيران في مضيق هرمز، بما في ذلك الزوارق الصغيرة والقدرات الصاروخية. وأضاف أن إيران ما زالت تمتلك نحو 400 زورق في المضيق، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للقوات الأمريكية.
وأشار إلى أن الخيار الثاني يتمثل في استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، وهو خيار خطير قد يؤدي إلى تصعيد واسع وتداعيات استراتيجية كبيرة. أما الخيار الثالث، فهو عملية عسكرية غير منضبطة قد تحمل مخاطر كبيرة على الاستقرار الإقليمي.
ترامب يُقصي نتنياهو من مفاوضات إيران
كشفت تقارير أمريكية وإسرائيلية عن تصاعد التوتر بين إدارة دونالد ترامب وحكومة بنيامين نتنياهو، على خلفية المفاوضات الجارية مع إيران، وسط مخاوف إسرائيلية من توصل واشنطن إلى تسوية تُبقي طهران محتفظة بقدراتها النووية والصاروخية.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلًا عن مصادر أمنية إسرائيلية، أن إدارة ترامب همشت إسرائيل بشكل شبه كامل من محادثات وقف إطلاق النار والتفاهمات غير المباشرة مع إيران، بعدما كانت تل أبيب شريكًا أساسيًا في التنسيق العسكري والسياسي خلال الضربات الأخيرة ضد طهران.
وبحسب التقرير، فإن نتنياهو الذي روج لعلاقته الوثيقة بترامب باعتبارها ورقة قوة داخلية، وجد نفسه خارج دائرة التأثير في القرارات الأمريكية، بينما تعتمد إسرائيل حاليًا على قنوات دبلوماسية واستخباراتية مستقلة لمتابعة تطورات المفاوضات.
وأشارت التقارير إلى أن الخلافات تعمقت بعد اعتراض واشنطن على توسيع العمليات العسكرية ضد منشآت الطاقة الإيرانية، إضافة إلى رفضها دعم أي تحرك يستهدف إسقاط النظام الإيراني، في ظل مخاوف أمريكية من انفجار إقليمي واسع وارتفاع أسعار النفط عقب التوترات في مضيق هرمز.
في المقابل، تتزايد المخاوف داخل إسرائيل من أن يؤدي أي اتفاق أمريكي إيراني إلى رفع العقوبات عن طهران وضخ مليارات الدولارات إلى حلفائها الإقليميين، دون تفكيك برنامجها الصاروخي أو إنهاء قدراتها النووية بشكل كامل.
في السياق ذاته، تحدثت تقارير عن وساطات تقودها قطر وباكستان لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، بينما أكد مسؤول إيراني أن أجواء المحادثات "إيجابية"، مع استمرار العمل على تضييق الفجوات بين مطالب الطرفين.



