تتجه الأنظار داخل الأمم المتحدة إلى سباق اختيار الأمين العام العاشر للمنظمة الدولية، في ظل تنافس متصاعد بين 5 مرشحين بارزين من أمريكا اللاتينية وإفريقيا، لخلافة أنطونيو جوتيريش، الذي تنتهي ولايته نهاية العام الجاري، وفقاً لـ«رويترز».
ومن المقرر أن يتولى الأمين العام الجديد مهامه رسمياً في يناير 2027، بعد عملية اختيار معقدة تبدأ بتوافق داخل مجلس الأمن الدولي، قبل رفع الاسم الفائز إلى الجمعية العامة لاعتماده.
رافائيل جروسي.. الأوفر حظاً
يُعد رافائيل جروسي من أبرز الأسماء المطروحة، ويُنظر إليه باعتباره المرشح الأقرب للفوز، مستفيداً من خبرته الطويلة في العمل الدبلوماسي وقيادته للوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ 6 سنوات. وبرز الدبلوماسي الأرجنتيني في ملفات دولية شائكة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني والحرب الروسية الأوكرانية، إذ قاد جهود الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني بعد انسحاب واشنطن منه عام 2018، كما لعب دوراً بارزاً في إرسال فرق تفتيش إلى محطة زابوريجيا النووية خلال الحرب. ويحظى جروسي بدعم دبلوماسي واسع بفضل علاقاته المتوازنة مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، إضافة إلى إجادته عدة لغات وخبرته في إدارة الأزمات الدولية.
ريبيكا جرينسبان.. رهان على الإصلاح
تقدم ريبيكا جرينسبان نفسها باعتبارها مرشحة تدافع عن التعددية والإصلاح داخل الأمم المتحدة، وتسعى لأن تصبح أول امرأة تتولى منصب الأمين العام في تاريخ المنظمة. وشغلت جرينسبان سابقاً منصب نائبة رئيس كوستاريكا، وتؤكد أن خبرتها الاقتصادية والسياسية تمنحها فهماً عميقاً لقضايا التنمية وعدم المساواة. كما أعلنت تنحيها مؤقتاً عن مهامها داخل الأمم المتحدة حتى سبتمبر، لتجنب تضارب المصالح خلال حملتها الانتخابية.
ميشيل باشيليه.. خبرة سياسية وحقوقية
تعتمد ميشيل باشيليه في حملتها على سجل سياسي ودبلوماسي طويل، بعدما تولت رئاسة تشيلي لفترتين، إضافة إلى عملها مفوضة سامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة. ورغم تعرض حملتها لانتكاسة بعد سحب الحكومة التشيلية دعمها الرسمي، فإنها لا تزال تحظى بدعم من البرازيل والمكسيك. وتواجه باشيليه انتقادات من بعض المحافظين الأمريكيين بسبب مواقفها الحقوقية، خاصة المتعلقة بالإجهاض والصين.
ماكي سال.. الطموح الإفريقي
يدخل ماكي سال السباق ممثلاً للحضور الإفريقي، مستنداً إلى خبرته كرئيس للسنغال لمدة 12 عاماً، وخطابه الداعي إلى إصلاح النظام الدولي وتعزيز تمثيل الدول النامية. ويركز سال على ملفات الديون والتنمية والبنية التحتية، إضافة إلى دعواته لإصلاح مجلس الأمن ومنح إفريقيا تمثيلاً أكبر داخل المؤسسات الدولية. وفي حال فوزه، سيصبح ثالث أمين عام إفريقي للأمم المتحدة بعد بطرس بطرس غالي وكوفي عنان.
ماريا فرناندا إسبينوزا.. الأصغر سناً
انضمت ماريا فرناندا إسبينوزا إلى السباق في مرحلة متأخرة، بدعم من أنتيجوا وبربودا. وشغلت الدبلوماسية الإكوادورية مناصب وزيرة الخارجية ووزيرة الدفاع، كما تولت رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعملت في ملفات البيئة والتنمية المستدامة. وتركز حملتها على تعزيز قدرة الأمم المتحدة على منع النزاعات وتحسين كفاءة المنظمة الدولية، مع استعادة الثقة بقدرتها على التعامل السريع مع الأزمات العالمية.



