قال ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، إن الضربات الأمريكية الأخيرة على إيران جاءت ردًا على ما وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف إيران للملاحة الدولية عبر مضيق هرمز. وأشار إلى أن استهداف ناقلات النفط والغاز السعودية والقطرية دفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ رد عسكري، بعد إعلان ترامب أن أي تصعيد إيراني سيقابل برد مضاعف.
تأمين الملاحة عبر الجانب العُماني من هرمز
وأوضح بكور، في مداخلة عبر قناة إكسترا لايف، أن الولايات المتحدة أعادت تأمين مسار الملاحة الطبيعي عبر الجانب العُماني من مضيق هرمز، باعتباره المسار الأعمق والأكثر ملاءمة لعبور حاملات الطائرات والسفن الكبيرة، إضافة إلى أهميته في تأمين حركة الأسطول الخامس الأمريكي المتمركز في البحرين. وأكد أن إيران تعتبر المضيق ملكًا لها، وتسعى إلى فرض مرور السفن وفق المسار الذي تحدده.
الضربات تجاوزت السواحل إلى العمق الإيراني
وأشار إلى أن الضربات الأمريكية لم تقتصر على المواقع الساحلية، بل امتدت إلى أهداف داخل العمق الإيراني، بما في ذلك مناطق قريبة من طهران، إلى جانب استهداف مواقع في بندر عباس وبوشهر وجزيرة أبو موسى. واعتبر أن هذه الضربات حملت رسالة مباشرة إلى صناع القرار في إيران بأن الولايات المتحدة قادرة على توجيه ضربات أوسع إذا استمر التصعيد.
وأكد على أن إيران تحاول تحويل محور المفاوضات إلى قضية مضيق هرمز واعتباره محور مذكرة التفاهم، بينما تصر الولايات المتحدة على أن القضية الأساسية هي البرنامج النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن تصريحات ترامب ركزت على الملف النووي باعتباره جوهر الأزمة.
مذكرة التفاهم مستمرة رغم التصعيد
وأوضح أنه لا يعتقد أن مذكرة التفاهم قد انتهت، لافتًا إلى أن تصريحات ترامب اللاحقة أوضحت استمرار المسار التفاوضي، كما أن الاتصالات الدبلوماسية، ومنها التواصل القطري مع إيران، تشير إلى استمرار العمل بالمذكرة، متوقعًا عقد جولات تفاوض جديدة. وأكد على أن الهدف الرئيسي للولايات المتحدة يتمثل في التعامل مع ملف اليورانيوم عالي التخصيب، معتبرًا أن هذا الملف لا يزال القضية الأساسية في الصراع، وأنه ما دام هذا الملف قائمًا فإن الأزمة لم تصل إلى نهايتها.



