أكد طلال أبو ركبة، الباحث السياسي، أن ما يجري في المسجد الأقصى والقدس يأتي ضمن استراتيجية إسرائيلية لتهويد المدينة المقدسة وفرض السيطرة عليها، من خلال تغيير ملامحها الديموغرافية والجغرافية، والعمل على إعادة تشكيلها بما يخدم الرواية الإسرائيلية، وصولًا إلى تثبيت القدس عاصمة موحدة لدولة الاحتلال.
تحويل القضية الفلسطينية وتصفية الحقوق
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أنّ إسرائيل تسعى لتحويل القضية الفلسطينية من قضية سياسية تتعلق بحق تقرير المصير إلى قضية إنسانية فقط، بما يفرغها من مضمونها السياسي، مستغلة حالة العجز الدولي والانشغال بالأزمات الإقليمية والدولية، من أجل المضي في سياسات التصفية التدريجية للحقوق الفلسطينية.
تغييرات ديموغرافية وضغط على السكان
أشار طلال أبو ركبة إلى أن السياسات الإسرائيلية تشمل تغييرًا ديموغرافيًا واسعًا في القدس والضفة الغربية عبر الضغط على الفلسطينيين من خلال الضرائب والاعتقالات والقيود، بهدف دفعهم نحو الهجرة الطوعية أو القسرية، بما يؤدي إلى خلق بيئة طاردة للوجود الفلسطيني.
غياب الردع الدولي والانقسام العربي
ولفت الباحث السياسي إلى أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يرتبط بغياب موقف دولي حاسم والانقسام العربي والفلسطيني الداخلي، إضافة إلى الانحياز الأمريكي، مؤكدًا أن هذه العوامل تعرقل أي تحرك فعّال لوقف السياسات الإسرائيلية رغم وجود جهود دولية لحل الدولتين وفق الشرعية الدولية.



