أكد أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية، أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى بشكل متسارع إلى تهويد مدينة القدس وتفريغها من سكانها الفلسطينيين عبر خطط متدرجة. وأشار في تصريحات خاصة إلى بدء تنفيذ خطط تستهدف إخلاء مناطق واسعة من الفلسطينيين ودفعهم إلى أطراف المدينة، مع تغيير مداخل القدس ومعالمها، بما في ذلك تكريس روايات جديدة حول الأماكن المقدسة، والعمل على فرض واقع جديد في محيط المسجد الأقصى.
تصعيد الضفة الغربية والتغيير الديموغرافي
وأضاف الرقب، في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا لايف، أن الاحتلال الإسرائيلي يركز حاليًا على الضفة الغربية بعد ما اعتبره تحييدًا لجبهة غزة، عبر سياسات تهدف إلى الضغط على السكان وتهجيرهم، من خلال القوانين والإجراءات المختلفة، وهدم المنازل، ومصادرة الأراضي. وأوضح أن آلاف الأسر غادرت منازلها في بعض المناطق نتيجة هذه السياسات، في إطار مخطط لتغيير التركيبة السكانية في الضفة الغربية.
الاستيطان وتقويض فرص السلام
وأشار الرقب إلى أن التوسع الاستيطاني المتسارع يمثل الخطر الأكبر على أي مشروع سياسي، موضحًا أن أعداد المستوطنات والبؤر الاستيطانية في تزايد مستمر، ما يؤدي إلى تقويض حل الدولتين بشكل كامل. وأكد أن هذا التمدد لا يقتصر على مناطق محددة، بل يشمل مختلف مناطق الضفة الغربية، في ظل دعم حكومي إسرائيلي واضح لتوسيع الاستيطان، مما يهدد أي فرصة لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.



