نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية وشبه رسمية تصريحات للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تناول فيها الأوضاع الداخلية والإقليمية، مؤكدًا أن بلاده تواجه ما وصفه بمحاولات خارجية لإثارة الانقسام الداخلي وزعزعة الاستقرار.
بزشكيان يحذر من محاولات إثارة الفتنة
وبحسب ما ورد في هذه التصريحات، شدد بزشكيان على أن “العدو يسعى لإثارة الفرقة داخل البلاد”، داعيًا إلى تجنب تضخيم الخلافات الداخلية أو فتح ملفات خلافية في الوقت الراهن، باعتبار أن الظروف الحالية تتطلب – حسب تعبيره – “تعزيز التماسك الوطني وتغليب المصلحة العامة على أي اعتبارات أخرى”.
وأضاف الرئيس الإيراني في حديثه أن هناك محاولات – وفق رؤيته – لإدخال مجموعات من خارج البلاد، مشيرًا إلى أفغانستان وباكستان، بهدف “إشعال الفتنة داخل إيران”. ولم يقدم بزشكيان تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه المجموعات أو الأدلة المرتبطة بهذه الادعاءات، إلا أن خطابه جاء في سياق التأكيد على وجود تهديدات أمنية تستهدف الداخل الإيراني.
دور التعاون الإقليمي في إحباط المخططات
وفي سياق متصل، أشار بزشكيان إلى أن التعاون الإقليمي بين عدد من الدول ساهم في إحباط ما وصفه بمخططات “العدو”، موضحًا أن التنسيق مع دول مثل أفغانستان وباكستان وتركيا وأذربيجان، إلى جانب دول أخرى في المنطقة، ساعد في تقليل التوترات ومنع تصعيد الأوضاع.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية وسياسية متزايدة، حيث تركز طهران بشكل متكرر في خطابها الرسمي على قضايا الأمن الحدودي ومكافحة التهديدات العابرة للحدود، إضافة إلى ما تصفه بمحاولات التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية.
كما تعكس هذه التصريحات استمرار اعتماد الخطاب الإيراني الرسمي على فكرة “المؤامرة الخارجية” في تفسير بعض التحديات الأمنية والسياسية، مقابل دعوات داخلية متكررة إلى الوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية، خصوصًا في ظل الضغوط الاقتصادية والعقوبات والتوترات الإقليمية.



