كشفت وسائل إعلام عبرية عن ما وصفته بـ"قمة غير مسبوقة" قد تجمع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون في العاصمة الأمريكية واشنطن، خلال شهر مايو المقبل، وسط ترقب حذر وإشارات إلى أن انعقاد اللقاء لا يزال مرهونا بتطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة.
تفاصيل القمة المرتقبة
وبحسب ما نقلته القناة 15 العبرية، من المتوقع أن يتوجه نتنياهو إلى واشنطن خلال نحو أسبوعين ونصف، حيث قد يشارك في اجتماع يعقد خلال الأسبوع الذي يبدأ في 11 مايو، في حال سمحت الظروف الأمنية بذلك. وفي حال تأكد انعقاد هذا اللقاء، فسيكون الأول من نوعه بين زعيمين من إسرائيل ولبنان في قمة ثنائية مباشرة، وهو ما قد يمثل—وفق التوصيف الإعلامي—تحولًا لافتًا في مسار العلاقات بين الجانبين، اللذين لا يزالان في حالة حرب رسمية منذ عقود.
السياق الإقليمي والتوترات الأمنية
ويأتي هذا التطور في ظل مشهد إقليمي شديد التعقيد، تتداخل فيه التوترات الأمنية مع محاولات دبلوماسية تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع انفلات الأوضاع. ولا تزال الجبهة الجنوبية في لبنان تشهد توترًا مستمرًا نتيجة الاشتباكات بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله، ما يزيد من هشاشة الوضع الأمني في المنطقة. وأشارت المصادر إلى أن اللقاء قد يكون بمثابة اختبار لإمكانية تحقيق تقدم في العلاقات الثنائية رغم الخلافات العميقة.
ويترقب المراقبون ما إذا كانت هذه القمة ستؤدي إلى نتائج ملموسة على الأرض، خاصة في ظل استمرار الاشتباكات الحدودية وغياب أي اتفاق سلام رسمي بين البلدين. ويرى محللون أن عقد مثل هذه القمة في واشنطن يعكس دور الوساطة الأمريكية في المنطقة، لكنه يظل مرهونًا بتطورات الأمنية في الأيام المقبلة.



