فوبيا وهمية: أستاذ سياسة يكشف حقيقة سلاح إيران النووي ويربطها بترامب
فوبيا وهمية: أستاذ سياسة يكشف حقيقة سلاح إيران النووي

كشف الدكتور إسماعيل صبري مقلد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط، عن الفوبيا التي أصابت أمريكا وإسرائيل مما أطلقوا عليه "السلاح النووي الإيراني"، بالرغم من عدم وجود مؤشر واحد على قرب امتلاك إيران له أو حتى وجود نية لامتلاكه.

مزاعم ترامب حول سلاح إيران النووي

وأكد الدكتور صبري مقلد أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن امتلاك إيران للسلاح النووي هي مجرد مزاعم تم التشكيك فيها، مشيرًا إلى أن هذا السلاح هو خطر وهمي يتم زراعته من قبل أمريكا وإسرائيل لتخويف العالم، ولمنحهما الذريعة لضرب إيران.

فوبيا في واشنطن وتل أبيب

وقال الدكتور إسماعيل صبري مقلد: "أصابتهم فوبيا في واشنطن وتل أبيب اسمها السلاح النووي الإيراني، الذي لا يوجد مؤشر واحد على قرب امتلاك إيران له، أو حتى لوجود نية لديها لامتلاكه، بعد أن دمر الأمريكيون والإسرائيليون لها مفاعلاتها النووية الكبيرة، طبقًا لما أعلنوه هم بأنفسهم في حربهم الأولى عليها في يونيو من العام الماضي".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وتابع صبري مقلد: "وخرج ترامب وقتها يهلل له ويتباهى به وكأنه حقق به المستحيل، وحتى عندما خرجت تقارير في أمريكا نفسها تشكك في مزاعمه، نفاها، مؤكدًا أن برنامج إيران النووي توقف وانتهى ولم يعد هناك خطر منه".

تناقض التصريحات الأمريكية

وعن التصريحات المزعومة بشأن السلاح النووي الإيراني، قال الدكتور صبري مقلد: "والآن يخرجون علينا بتصريحاتهم، التي يناقضون بها أنفسهم حول هذا الخطر النووي الإيراني المزعوم، وكأنهم يتعاملون مع عالم بلا ذاكرة، أو غائب عن وعيه، وكما يقول المثل الدارج إذا كنت كذوبا، فكن ذكورًا... حتى لا تفقد مصداقيتك لدى الآخرين، لكن يبدو أن الرئيس ترامب لم يسمع بهذا المثل، ولذا يظل يكذب طول الوقت".

الخطر الوهمي الذي تزرعه أمريكا وإسرائيل

وأشار إسماعيل صبري مقلد إلى أن "مبالغاتهم التي لا يكلون من ترديدها في واشنطن وتل أبيب عن هذا الخطر النووي الإيراني وما يشكله من تهديد وجودي لأمنهم ولأمن الشرق الأوسط والعالم، يخرج عن حدود كل ما يمكن للعقل أن يقتنع به ويصدقه.. وهكذا هم دائما بمحاولتهم زرع مثل هذه الأخطار الوهمية في أذهان العالم من كثرة ترديدهم لها، ليتصور أن كل ما يفعلونه يأتي على سبيل رد الفعل الدفاعي لا أكثر، وليس تنفيذا لأجندات سياسية جاهزة ولنوايا عدوانية مبيتة ضد دولة كإيران، يمكنها بالكاد الدفاع عن نفسها في مواجهة أكبر حشد عسكري بحري أمريكي في العالم".

الخطر الحقيقي على العالم

وحدد صبري مقلد الخطر الحقيقي، فقال: "بحاملات طائرات ومدمرات تحمل على متنها منظومات مخيفة من الصواريخ الباليستية المزودة برءوس نووية، ذات قدرات تدميرية مرعبة تستطيع أن تبيد قارات بأكملها، وعشرات الدول مثل إيران التي يبالغون في تعبيرهم عن خوفهم من تهديدها النووي لهم.. لأسباب أخرى لم تعد سرا خافيا علينا أو على غيرنا".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأوضح الدكتور إسماعيل صبري مقلد أن "هذا هو الخطر الذي يتحدثون عنه اليوم إلى العالم، لكي يبرروا به الجولة القادمة من حربهم الشاملة على إيران، والتي يقولون إنها سوف تعيدها إلى العصر الحجري، وهو تهديد لم نسمع به حتى في أسوأ فترات الحرب الباردة القديمة"، ناسين أو متناسين أن الأخطار الحقيقية التي يُخشى منها على العالم، ليست خطر سلاح نووي إيراني لا وجود له، وإنما هو "خطر الإرهاب بجماعاته ومنظماته وشبكات تمويله وتسليحه، وتفشي العنف المجتمعي والفوضى والفقر والتخلف، وتعثر التنمية وانتشار المجاعات والصراعات العرقية والحروب الأهلية التي تفتك بالمجتمعات وتفشل الحكومات وتسقط الدول، وتزايد الهجرات البشرية العابرة لحدود الدول في موجات نزوح جماعي كثيفة لم يشهد المجتمع الدولي مثيلا لها من قبل".

الأخطار الحقيقية المحدقة بالعالم

وتابع الدكتور صبري مقلد حديثه عن الأخطار المحدقة بالعالم، قائلًا: "التدخلات الخارجية بكافة صورها المباشرة وغير المباشرة في انتهاك صارخ لسيادة الدول ولأمن مجتمعاتها، كما رأينا أخيرا في فنزويلا، وغياب الأمن الإنساني بمفهومه الشامل، كمطلب إنساني مهم وكأحد أخطر التحديات التي تواجه الدول اليوم، وانتهاكات حقوق الإنسان، وتدهور التعليم الذي هو قاعدة الأساس لأي تنمية بشرية ناجحة، وتفشي الشعور العام باليأس والإحباط في الكثير من المجتمعات الإنسانية في كل قارات العالم بسبب النهب والفساد وسوء الإدارة وشيوع الأزمات الاقتصادية وعجز الحكومات عن التعامل معها بما يلائمها من سياسات واستراتيجيات".

الحل بفك الارتباط بين أمريكا وإسرائيل

وأضاف: "ومشكلات البيئة وتغيرات المناخ وغيرها من الأخطار… إلخ.. فهذه هي الأخطار الحقيقية التي كان يجب أن تكرس للتعامل معها كل الجهود والموارد والقدرات والطاقات الإنسانية في كل دول العالم، بدلًا من تبديدها وإهدارها في حروب عبثية مدمرة، كتلك التي يعيشها الشرق الأوسط على يد أمريكا وإسرائيل".

وطالب الدكتور مقلد من ترامب بمراجعة سياساته، فقال: "ولا أتصور أن الرئيس الأمريكي ترامب كان بحاجة إلى من يذكره بها.. لكي يراجع سياساته وأجنداته، التي أحدثت للعالم كل هذا الخراب والدمار من أجل إرضاء حلفائه الصهاينة في تل أبيب مع كل القوى الصهيونية الداعمة لهم في أمريكا والتي تقف للرئيس بالمرصاد لتحدد له ما تقبله منه أو ترفضه بهذا الأخطبوط الرهيب من الأذرع الذي يضغط عليه وعلى إدارته، وبخاصة عندما يتعلق الأمر بمواقفه من إسرائيل وبالمدى الذي يجب أن يذهب إليه في دعمه لها".

وأكد صبري مقلد أن الحل في فك الارتباط بين أمريكا وإسرائيل، فقال: "وهو ما يجعلني أقول إنه لن يصلح لأمريكا حال إلا بفك هذا الارتباط اللعين بإسرائيل، والذي يدفع العالم كله ثمنًا باهظًا فيه من أمنه واستقراره، وليس أمريكا وحدها، أعلم أن هذا أمر مستحيل لمائة سبب وسبب.. ولكن بغيره لا يمكن أن يكون هناك حل".