أعلن الكرملين، اليوم الأربعاء، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تناول خلاله تطورات الملف الإيراني، إلى جانب الحرب في أوكرانيا وقضايا دولية أخرى، في أحدث تواصل معلن بين الزعيمين منذ مارس الماضي.
تفاصيل الاتصال
وبحسب يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية، استمرت المكالمة أكثر من ساعة ونصف، ووصفها بأنها كانت “ودية وعملية”، مشيراً إلى أن بوتين طرح خلال الاتصال “أفكاراً” تتعلق بتسوية النزاع المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، كما عبّر عن دعمه لتمديد وقف إطلاق النار المرتبط بالأزمة الإيرانية.
وفق الرواية الروسية، ركّز جزء أساسي من الاتصال على إيران، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والجمود الذي يحيط بالمفاوضات النووية. ولم يكشف الكرملين تفاصيل المقترحات التي قال إن بوتين قدّمها، إلا أن موسكو كانت قد طرحت سابقاً صيغاً تتضمن نقل اليورانيوم عالي التخصيب خارج إيران كجزء من أي تسوية مستقبلية.
الزيارة الإيرانية لموسكو
ويأتي هذا الاتصال بعد أيام من زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى موسكو، حيث التقى بوتين وبحث معه التطورات الإقليمية، في مؤشر على استمرار التنسيق الروسي الإيراني بشأن الأزمة الجارية.
مناقشة أوكرانيا
إلى جانب إيران، ناقش الطرفان الحرب في أوكرانيا، حيث قال أوشاكوف إن بوتين اقترح هدنة مؤقتة بمناسبة الذكرى السنوية لانتصار الاتحاد السوفييتي في الحرب العالمية الثانية في 9 مايو، وهو مقترح سبق أن طرحته موسكو في مناسبات سابقة. وأضاف أن ترامب أبدى موقفاً إيجابياً تجاه الفكرة، بحسب الجانب الروسي.
يُنظر إلى الاتصال على أنه محاولة روسية للحفاظ على دورها كلاعب مؤثر في ملفات الشرق الأوسط، خصوصاً مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، كما يعكس استمرار قنوات التواصل المباشر بين موسكو وواشنطن رغم الخلافات الحادة بشأن أوكرانيا والعقوبات الغربية.



