أكد الكاتب الصحفي جمال الكشكي أن ما يجري بين الولايات المتحدة وإيران يمثل محاولة لإعادة تعريف قوة وميزان التفاوض، حيث يسعى كل طرف منذ بداية المفاوضات إلى تحقيق أهدافه دون خسارة الإحساس بالنصر داخليًا وخارجيًا، مما يمثل إشكالية معقدة في مسار التفاوض.
تباين الأولويات بين واشنطن وطهران
أوضح الكشكي، في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن الولايات المتحدة تضع خطوطًا حمراء تتعلق بإبقاء مضيق هرمز مفتوحًا ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، في حين تسعى طهران إلى إعادة ترتيب جدول الأعمال التفاوضي، عبر البدء برفع الحصار عن المضيق قبل مناقشة البرنامج النووي وتخصيب اليورانيوم. وأشار إلى وجود عدة سيناريوهات محتملة:
- السيناريو الأول: استمرار الحصار مع استئناف القتال تدريجيًا لتحسين شروط التفاوض.
- السيناريو الثاني: استمرار الحصار مع وقف إطلاق النار بما يؤدي إلى تجميد الصراع.
- السيناريو الثالث: فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار، وهو ما تفضله إيران.
رهان الوقت واستنزاف طويل
لفت الكشكي إلى أن الطرفين يراهنان على عامل الوقت، متوقعًا أن تتجه المفاوضات نحو إطالة أمدها بدلاً من استئناف الحرب بشكل سريع، مع احتمالية الانزلاق إلى حالة استنزاف طويلة إذا لم يحدث تحول نوعي مفاجئ. وبيّن أن تكلفة الحرب وصلت إلى نحو 25 مليار دولار، مع انعكاسات سلبية على الأسواق العالمية، مؤكدًا أن إيران تمتلك أوراق ضغط مهمة، أبرزها مضيق هرمز ووكلاؤها في المنطقة، ما يمنحها قدرة على المناورة وتحقيق مكاسب تدريجية.



