أكدت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة أن جميع كميات اليورانيوم المخصب الإيرانية تخضع بشكل دائم وشامل لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأوضحت البعثة أن المحاولات الأمريكية لتصوير هذا البرنامج كخطر تهدف إلى صرف الأنظار عن انتهاكات واشنطن وحلفائها لالتزامات نزع السلاح النووي.
اشتباك دبلوماسي في أروقة الأمم المتحدة
يأتي الموقف الإيراني تزامناً مع انطلاق المؤتمر الحادي عشر لاستعراض تنفيذ معاهدة عدم الانتشار (NPT) في نيويورك، الذي شهد صداماً دبلوماسياً حاداً بعد اعتراض الولايات المتحدة على اختيار طهران لمنصب نائب رئيس المؤتمر. وتستند إيران في موقفها إلى الطبيعة المدنية لبرنامجها، مؤكدة استخدام التخصيب في مجالات طبية وزراعية وتنموية، في وقت يقر فيه مراقبون بأن الضغوط العسكرية والسياسية لم تنجح في ثني طهران عن مسارها التقني.
مزاعم ترامب وقلق نتنياهو
وفي سياق متصل، برز تناقض واضح بين الوقائع الميدانية وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي زعم في حديث لوكالة رويترز أن بلاده ستعمل على نقل اليورانيوم الإيراني إلى الولايات المتحدة، مدعياً أن طهران وافقت على وقف التخصيب، وهو ما تنفيه المعطيات الرسمية. هذا التوجه الأمريكي يتقاطع مع رغبة عبر عنها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بإنهاء قدرة إيران على التخصيب، على الرغم من الحقيقة القائمة بأن المنشآت الإيرانية تخضع للرقابة الدولية، على خلاف الترسانة النووية الإسرائيلية التي تبقى خارج أي إشراف دولي، ما يضع القلق الأمريكي الإسرائيلي في خانة الابتزاز السياسي لا الحرص القانوني.



