أكد الخبير الأمني والاستراتيجي محسن الشوبكي أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اعتماد نهج مشابه لفنزويلا ولكن على نطاق أوسع تجاه إيران تعكس توجهاً واضحاً نحو سياسة «الخنق الاستباقي». وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتحرك ضمن إطار «حرب اللاسلم واللاحرب» كجزء من استراتيجية طويلة الأمد.
الخنق الاستباقي وتحريك المشهد
أوضح الشوبكي، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الولايات المتحدة باتت تراهن على مبدأ الخنق، خصوصاً عبر تشديد الحصار حول الموانئ الإيرانية. وأشار إلى أن هناك إحاطات قُدمت للرئيس الأمريكي تتضمن احتمالية تنفيذ عمليات عسكرية محدودة تستهدف مواقع بعينها داخل إيران. وأضاف أن هذه العمليات إن حدثت ستكون قصيرة الأمد وتهدف إلى إعادة تشكيل المشهد ودفع طهران نحو خيارات أكثر تعقيداً.
عامل الوقت يضغط على الطرفين
أشار الشوبكي إلى أن الحكم على نجاح أو فشل هذه الاستراتيجية لا يزال مبكراً، مرجحاً أن تتضح النتائج خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر. كما شدد على أن الإدارة الأمريكية تواجه ضغطاً زمنياً مرتبطاً بانتخابات التجديد النصفي، ما قد يحدّ من قدرتها على تنفيذ خطط عسكرية واسعة، خاصة في حال تغير موازين القوى داخل الكونجرس.
تحركات إيرانية لضمانات دولية
في المقابل، بيّن الشوبكي أن إيران تعاني أيضاً من ضغط الوقت، وهو ما يظهر في تحركاتها الأخيرة، خصوصاً محاولتها تقديم روسيا كدولة ضامنة لأي اتفاق دولي مستقبلي مع واشنطن. وتهدف طهران من ذلك إلى تأمين حماية أكبر لمصالحها وتفادي تداعيات أي مواجهة محتملة.



