قال جاسم تقي، رئيس معهد الباب للدراسات الاستراتيجية، إن إمكانية استضافة باكستان لجولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لا تزال مستبعدة في الوقت الحالي، رغم إعلان إسلام آباد استعدادها المبدئي للقيام بهذا الدور في حال توافرت الظروف المناسبة.
المخاوف الأمنية على الحدود الباكستانية الإيرانية
وأضاف تقي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي كريم حاتم، على شاشة القاهرة الإخبارية، أن باكستان تنظر إلى أي تصعيد محتمل مع إيران باعتباره تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، نظرًا لامتداد حدود طويلة بين البلدين تصل إلى نحو ألف كيلومتر. وأكد أن هذه الحدود تنتهي في إقليم بلوشستان، الذي يشهد نشاطًا لحركات انفصالية تسعى لإقامة دولة مستقلة، مما يزيد من حساسية الموقف بالنسبة لإسلام آباد.
موقف باكستان المعقد
وأكد رئيس معهد الباب أن باكستان تجد نفسها في موقف معقد، إذ تُطالب من جهة بلعب دور الوسيط في المفاوضات، بينما تشعر من جهة أخرى بأن المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، لا يولي اهتمامًا كافيًا للمخاطر الأمنية التي تواجهها، خاصة فيما يتعلق بالحركات الانفصالية والاضطرابات الداخلية.
مستقبل الوساطة مرهون بتطورات المنطقة
وأشار تقي إلى أن هذا التناقض يجعل المشهد ضبابيًا في الوقت الراهن، لافتًا إلى أن أي تحرك باكستاني لاستضافة مفاوضات جديدة سيظل مرهونًا بتطورات الأوضاع الإقليمية ومدى توفر ضمانات حقيقية تراعي المصالح الأمنية الباكستانية، في ظل استمرار التوترات في المنطقة.



