خبير عسكري: إيران تدرك فارق القوة وواشنطن تخشى التكلفة العسكرية والملفات الدولية
خبير عسكري: إيران تدرك فارق القوة وواشنطن تخشى التكلفة

قال اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، إن تصريح المسؤول العسكري الإيراني بأن تجدد الحرب مع الولايات المتحدة الأمريكية "احتمال وارد" يدخل في إطار إدارة الصراع بالرسائل، أكثر من كونه مؤشراً مباشراً على حرب وشيكة. فالعلاقة بين إيران والولايات المتحدة تقوم على ردع متبادل وتوتر محسوب، وليس على نية مفتوحة للحرب الشاملة.

احتمال الحرب "وارد لكنه منخفض"

وأكد العمدة في تصريح لفيتو أن احتمال الحرب وارد، لكنه احتمال منخفض لحرب شاملة، وأعلى في شكل ضربات محدودة أو تصعيد إقليمي عبر أطراف غير مباشرة أو احتكاكات بحرية أو جوية، بمعنى حرب ظل أكثر من حرب مباشرة. وأضاف أن الطرفان لا يريدان حرباً واسعة، فحسابات الولايات المتحدة تشير إلى أن أي حرب مع إيران تعني تكلفة عسكرية واقتصادية ضخمة وانشغالاً بملفات أخرى مثل الصين وروسيا وأوكرانيا، مع ضغط داخلي ضد التورط في حرب جديدة بالشرق الأوسط في ظل انتخابات التجديد النصفي.

إيران تدرك الفارق في القوة التقليدية

وتابع العمدة: أما حسابات إيران فتشير إلى أنها تدرك الفارق الكبير في القوة التقليدية، وتعتمد على استراتيجية الردع غير المباشر، والحفاظ على النظام واستقرار الداخل أولوية. وبالتالي، السيناريو الأكثر ترجيحاً هو تصعيد محدود بدون حرب شاملة، أو ضربات دقيقة، أو عمليات عبر وكلاء، أو حرب إعلامية وسيبرانية. أما السيناريو المتوسط الخطورة فيتمثل في مواجهة إقليمية واسعة، أو تدخل أطراف في المنطقة، أو تهديد الملاحة في الخليج أو مضيق هرمز، مع ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

السيناريو الأقل احتمالاً والأخطر

وأضاف أن السيناريو الأخطر (لكنه الأقل احتمالاً) هو حرب مباشرة شاملة مع مواجهة عسكرية مفتوحة وضربات متبادلة داخل أراضي الطرفين، مما يسبب فوضى إقليمية كبيرة. وأشار إلى أن التصريح الإيراني له ثلاثة أهداف أساسية: الردع عبر إرسال رسالة بأنهم مستعدون، والضغط السياسي من خلال تحسين شروط التفاوض، ورفع الجاهزية الداخلية وتعبئة الرأي العام.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي