قال الدكتور أحمد فؤاد أنور، الباحث المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، إن المشهد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يمثل "لعباً على حافة الهاوية"، حيث يراهن كل طرف على عامل الوقت لتحقيق مكاسب استراتيجية. وأوضح أن الجانب الإيراني يسعى إلى إعادة ترميم منظومة الدفاع الجوي وسد الثغرات التي استُغلت في توجيه ضربات مهينة.
طهران تلوح بإغلاق مضيق هرمز
أضاف أنور، خلال لقاء عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الولايات المتحدة تراهن على الوقت من أجل زيادة حشد قواتها في المنطقة، والعمل على إشراك أطراف أخرى لفتح جبهات جديدة ضد إيران، بما يسهم في استنزافها وتخفيف الضغط عن واشنطن وتل أبيب. وفي المقابل، تُظهر إيران قدرات ميدانية لافتة، من بينها التهديد بإغلاق مضيق هرمز، فضلاً عن تنفيذ ضربات استهدفت نحو 17 قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط، وفق اعترافات أمريكية.
تراجع تأثير التهديدات الأمريكية
أشار المتخصص في الشؤون الإسرائيلية إلى أن بنك التهديدات لدى الإدارة الأمريكية، خاصة في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لم يعد يمتلك التأثير نفسه، بعد تكرار تصريحات قوية لم تُترجم إلى نتائج حاسمة على الأرض. وأوضح أن هذا التراجع قد يشجع الجانب الإيراني على التمسك بمواقفه وعدم إبداء مرونة، خصوصاً في ظل ضغوط داخلية ورغبة في تعويض الخسائر أمام الرأي العام.
يذكر أن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يتصاعد في الآونة الأخيرة، مع استمرار المفاوضات غير المباشرة حول الملف النووي الإيراني، وسط تبادل التهديدات والضربات العسكرية المحدودة.



