أكد الكاتب الصحفي هاني فاروق، مدير تحرير الأهرام والمتخصص في الشؤون الإقليمية، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تشهد حالة واضحة من الجمود والتعثر، وسط تصاعد احتمالات الدخول في موجة جديدة من التصعيد العسكري، ما يجعل المشهد الإقليمي مفتوحًا على كافة السيناريوهات.
المقترحات الإيرانية الأخيرة
وأوضح فاروق، خلال برنامج "صباح الخير يا مصر"، أن المقترحات الإيرانية الأخيرة، والتي تضمنت إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة العالمية مقابل تخفيف الضغوط البحرية الأمريكية، لم تحقق تقدمًا ملموسًا، مشيرًا إلى أن الموقف الأمريكي لا يزال يتسم بالتشدد، في ظل استمرار التهديدات باستخدام القوة العسكرية.
تداعيات التصعيد على الاقتصاد العالمي
وقال إن هذا التصعيد لا يهدد إيران أو الولايات المتحدة فقط، بل ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة، وتعطل حركة التجارة البحرية، وزيادة الضغوط على اقتصادات المنطقة والعالم.
الصراع يتجاوز الملف النووي
وأضاف أن الصراع الحالي يتجاوز الملف النووي، ليعكس معركة أوسع تتعلق بإعادة تشكيل موازين القوى الدولية، في ظل أدوار متزايدة لكل من الصين وروسيا، وهو ما يضع العالم أمام مرحلة جديدة من التنافس الدولي متعدد الأقطاب.
مفترق طرق بين التهدئة والمواجهة
وشدد فاروق على أن استمرار هذا التعثر دون حلول دبلوماسية واضحة قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن المنطقة تقف حاليًا أمام مفترق طرق بين التهدئة السياسية أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع.



