أكد الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، أن إسرائيل تعيش حالة مأزق كبيرة على مختلف الأصعدة، سواء على مستوى الجبهات الخارجية أو الجبهة الداخلية، خاصة قبيل الانتخابات المقبلة. وأوضح أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة، التي تتحدث عن الاستعداد لجولة جديدة من التصعيد مع إيران بالتوازي مع استمرار المفاوضات، تعكس حالة من التخبط في إدارة المشهد السياسي والعسكري.
رهان على الدور الأمريكي في مواجهة إيران
أضاف دياب، خلال حواره عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن إسرائيل تسير في مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في رغبتها بإشعال حرب مع إيران، ولكن ليس بشكل مباشر، بل من خلال دفع الولايات المتحدة الأمريكية إلى خوض صراع عسكري واسع معها. وأشار إلى أن التصريحات الصادرة خلال الساعات الـ48 الأخيرة تصب في اتجاه تأجيج أجواء الحرب ورفع حالة الطوارئ، دون أن تكون إسرائيل هي الطرف المباشر في إشعال هذه المواجهة.
هواجس الجبهات الأخرى والتحركات الدبلوماسية
أوضح أن المسار الثاني يتمثل في سعي إسرائيل إلى فصل التصعيد مع إيران عن باقي الجبهات، خاصة الجبهة اللبنانية وقطاع غزة، اللتين تشكلان مصدر قلق كبير لها. وأشار إلى أن أي تهدئة محتملة مع إيران أو تفاهمات بينها وبين الولايات المتحدة قد تفرض على إسرائيل أثمانًا سياسية وأمنية لا ترغب في دفعها، خصوصًا في ظل التحركات الدبلوماسية الأخيرة بقيادة مصر، والتي تشمل التواصل مع الفصائل الفلسطينية وتحريك القضية الفلسطينية دوليًا، مما قد يؤدي إلى ضغوط دولية متزايدة على إسرائيل لإيجاد حلول لا تتوافق مع مصالحها الحالية.



