فرنسا تنفي استهداف سفينتها في هجوم مضيق هرمز وتؤكد عدم تورطها
فرنسا تنفي استهداف سفينتها في هجوم مضيق هرمز

أكدت الحكومة الفرنسية، الأربعاء، أن بلادها لم تكن المقصودة بالهجوم الذي استهدف سفينة شحن تابعة لمجموعة «سي إم إيه سي جي إم» أثناء عبورها مضيق هرمز. ونقلت المتحدثة باسم الحكومة، مود بريجون، عن الرئيس إيمانويل ماكرون قوله إن فرنسا «لم تكن مستهدفة على الإطلاق» في هذا الحادث.

تفاصيل الهجوم على السفينة

أوضحت بريجون، عقب اجتماع مجلس الوزراء، أن الهجوم يعكس استمرار خطورة الوضع في المنطقة، لافتة إلى أن السفينة لم تكن ترفع العلم الفرنسي، بل علم مالطا. وشددت على أن الرئيس حرص على التأكيد بهذه الصيغة أن فرنسا ليست الجهة المستهدفة.

من جهتها، أعلنت مجموعة «سي إم إيه سي جي إم» أن سفينتها «سان أنطونيو» تعرضت لهجوم أثناء عبورها المضيق، ما أدى إلى إصابة عدد من أفراد الطاقم وتضرر السفينة. وأضافت الشركة أنه تم إجلاء المصابين لتلقي العلاج، مؤكدة أنها تتابع تطورات الحادث عن كثب، ومستعدة لتقديم الدعم اللازم للطاقم. وتشير بيانات الشحن إلى أن السفينة، التي ترفع علم مالطا، كانت في طريقها إلى ميناء موندرا في الهند.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحركات القوات الفرنسية

أعلنت القوات المسلحة الفرنسية أن مجموعة حاملة الطائرات «شارل ديجول» تتجه نحو البحر الأحمر وخليج عدن، في إطار تنسيق مشترك بين فرنسا وبريطانيا للتحضير لمهمة مستقبلية تهدف إلى تعزيز حرية الملاحة في مضيق هرمز. وذكرت وزارة القوات المسلحة الفرنسية، في بيان رسمي، أن مجموعة حاملة الطائرات عبرت قناة السويس يوم الأربعاء، متجهة إلى جنوب البحر الأحمر. وكانت المجموعة قد انتشرت في شرق البحر المتوسط بعد وقت قصير من اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مع قدرة على البقاء في عرض البحر لمدة تتراوح بين أربعة وخمسة أشهر.

موقف أمريكا ومفاوضات السلام

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن عملية ملحمة الغضب ستنتهي وسيتم فتح مضيق هرمز للجميع بما في ذلك إيران إذا وافقت طهران. وقال ترامب في تصريحات له: «إذا لم توافق إيران سيبدأ القصف على مستوى أعلى بكثير». وتقترب واشنطن وطهران من الاتفاق على مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب بحسب ما نقلت صحيفة أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين. وتوقع المسؤولون أن تتلقى واشنطن ردًا من طهران بشأن عدة نقاط رئيسية خلال 48 ساعة.

بنود الاتفاق المحتمل

يشمل الاتفاق الأمريكي الإيراني رفع الجانبين القيود المفروضة على العبور من مضيق هرمز، وتعليق إيران تخصيب اليورانيوم، ورفع واشنطن العقوبات، والإفراج عن أموال إيران. وقالت الصحيفة الأمريكية: «صيغة المذكرة الحالية تعلن نهاية الحرب وبدء مفاوضات لـ30 يومًا بشأن مضيق هرمز والنووي الإيراني والعقوبات». ويشمل الاتفاق أيضًا رفع قيود إيران على المضيق والحصار البحري الأمريكي تدريجيًا خلال فترة الـ30 يومًا. وستجرى المفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد أو العاصمة السويسرية جنيف.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

فيما هدد مسؤول أمريكي بأن القوات الأمريكية ستعيد فرض الحصار أو استئناف العمل العسكري إذا انهارت المفاوضات. وذكرت أكسيوس أنه يتم التفاوض على مذكرة من 14 نقطة بين ويتكوف وكوشنر ومسؤولين إيرانيين مباشرة وعبر الوسطاء، مشيرة إلى أن إيران ستلتزم في مذكرة التفاهم بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.

وقال مسؤول أمريكي بحسب الصحيفة ذاتها: «يجري نقاش بند تلتزم بموجبه إيران بعدم تشغيل منشآت نووية تحت الأرض، وستلتزم إيران بنظام تفتيش معزز يتضمن عمليات تفتيش مفاجئة يقوم بها مفتشو الأمم المتحدة». وأضاف المسؤول: «واشنطن ستلتزم ضمن مذكرة التفاهم برفع العقوبات عن إيران والإفراج عن أموال مجمدة تدريجيًا». وتابع: «إيران ستوافق في المذكرة على إزالة اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد، وهذه أولوية لدينا، وأحد الخيارات المطروحة للنقاش نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة». وأكمل: «نسعى لإدراج بند ينص على أن أي خرق إيراني بشأن عملية التخصيب سيؤدي لتمديد فترة التجميد». واختتم قائلاً: «لم يتم التوصل لاتفاق بعد، لكن هذه هي أقرب مرحلة للوصول لاتفاق منذ بدء الحرب».