أكد الكاتب والمفكر حلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، أن الصراع المحتدم حالياً بين إيران من ناحية، والولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية أخرى، لا يعدو كونه مجرد "مشاكل إجرائية"، معتبراً أن الحسابات السياسية والرغبة في البقاء بالسلطة هما المحركان الأساسيان للمواقف الراهنة.
النظام الإيراني وتداعيات وقف الحرب
وأضاف النمنم، في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج "المشهد" على فضائية "Ten"، مساء الأربعاء، أن وقف الحرب لا يصب في مصلحة النظام الإيراني في الوقت الحالي؛ موضحاً أن توقف العمليات العسكرية سيضع النظام في مواجهة مباشرة مع أزمات اقتصادية طاحنة واستحقاقات داخلية قد تؤدي إلى "محاسبته" شعبياً وربما إلى سقوطه، وهو ما يجعله مستفيداً من حالة التصعيد المستمرة.
استراتيجية إدارة الأزمة
وأوضح النمنم أن إيران تستغل هذا الوضع رغم غياب الصواريخ الباليستية أو السلاح النووي في المواجهة المباشرة، معتمدة على استراتيجية إطالة أمد الأزمة لتأجيل الانفجار الداخلي. وفي قراءته للمشهد الأمريكي، أشار الوزير الأسبق إلى أن دونالد ترامب هو الطرف الوحيد الذي يسعى بجدية لتهدئة الحرب وتحقيق الاستقرار، بينما يرى أن الحزب الديمقراطي لا يجد مصلحة حقيقية في وقف الصراع حالياً.
تصريحات ترامب ومضيق هرمز
وحول تصريحات ترامب بشأن ضرورة فتح مضيق هرمز خلال 24 ساعة، انتقد النمنم هذا الطرح من الناحية العملية، مؤكداً أن تطهير الممرات المائية والمضايق الدولية يتطلب وقتاً وجهداً تقنياً كبيراً. كما شدد على أن أي تحرك عسكري في تلك المنطقة يجب أن يكون مدروساً بعناية لتجنب التصعيد غير المحسوب.
يذكر أن التوترات في منطقة الخليج تشهد تصاعداً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، وسط تحذيرات دولية من تداعيات أي مواجهة عسكرية على الملاحة العالمية وأسواق الطاقة.



