أفاد موقع أكسيوس نقلاً عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترامب يدرس إمكانية إعادة النظر في إصدار أوامر بعمل عسكري، في حال عدم التوصل إلى اتفاق سياسي مع إيران قبل انتهاء زيارته الحالية إلى الصين. ويأتي هذا التطور ليعكس تصعيدًا محتملاً في مسار الأزمة بين الطرفين.
جهود دبلوماسية أمريكية
وبحسب التقرير، تسعى الإدارة الأمريكية إلى تحقيق تقدم دبلوماسي ملموس خلال الأيام القليلة المقبلة، مستفيدة من الحراك السياسي المصاحب للزيارة، في محاولة لانتزاع رد إيجابي من طهران. وأوضح المسؤولون أن المهلة الزمنية المرتبطة بنهاية الزيارة تمثل نقطة مفصلية في تحديد المسار المقبل، سواء نحو التهدئة أو التصعيد.
الخيار العسكري قيد التقييم
أشار التقرير إلى أن خيار العمل العسكري لا يزال مطروحًا ضمن مجموعة من السيناريوهات التي يجري تقييمها، لكنه لم يُحسم بعد، حيث تفضل واشنطن منح المسار الدبلوماسي فرصة أخيرة. ويأتي ذلك في ظل مؤشرات سابقة تحدثت عن اقتراب الجانبين من تفاهم مبدئي، رغم استمرار الخلافات حول ملفات جوهرية، من بينها البرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي.
تحديات التواصل مع طهران
في السياق ذاته، لفت المسؤولون إلى أن بطء التواصل مع طهران يشكل أحد أبرز التحديات، نظرًا لتعقيد آلية اتخاذ القرار داخل النظام الإيراني، حيث تمر الرسائل عبر قنوات متعددة قبل الوصول إلى علي خامنئي، الذي يمتلك الكلمة النهائية في القضايا الاستراتيجية.
استراتيجية ضغط أم تصعيد فعلي؟
ويرى مراقبون أن التلويح بالخيار العسكري في هذا التوقيت قد يكون جزءًا من استراتيجية ضغط تهدف إلى تسريع وتيرة التفاوض ودفع إيران نحو تقديم تنازلات. في المقابل، تحرص واشنطن على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، سواء عبر وسطاء إقليميين أو دوليين، لتفادي الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.
دور الصين في الأزمة
كما أن اختيار الصين محطة لهذه التحركات يحمل دلالات سياسية، إذ قد تسعى الولايات المتحدة إلى توظيف نفوذ الصين في التأثير على طهران أو دعم جهود الوساطة، خاصة في ظل العلاقات الوثيقة بين بكين وإيران.



