وول ستريت جورنال: واشنطن لديها خطوط حمراء في المفاوضات مع إيران
وول ستريت جورنال: خطوط حمراء لواشنطن في مفاوضات إيران

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، في تقرير لها، بأن الولايات المتحدة وضعت خطوطاً حمراء واضحة في المفاوضات الجارية مع إيران بشأن البرنامج النووي الإيراني. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوط الحمراء تشمل رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران بشكل تدريجي، مع ضمان عدم تمكن إيران من امتلاك سلاح نووي.

تفاصيل الخطوط الحمراء الأمريكية

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس جو بايدن حددت ثلاثة خطوط حمراء رئيسية. أولاً، ضرورة التزام إيران بتجميد جميع الأنشطة النووية الحساسة التي تتجاوز حدود الاتفاق النووي المبرم عام 2015. ثانياً، عدم السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تتجاوز 3.67%، وهي النسبة المتفق عليها سابقاً. ثالثاً، ضرورة منح مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصولاً كاملاً وغير مقيد إلى جميع المواقع النووية الإيرانية.

موقف إيران من المفاوضات

وفي المقابل، تتمسك إيران برفع جميع العقوبات الأمريكية بشكل كامل وفوري، وتعتبر أن أي تخفيف تدريجي للعقوبات غير مقبول. كما تطالب طهران بضمانات أمريكية بعدم الانسحاب من أي اتفاق مستقبلي، في إشارة إلى انسحاب الرئيس السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وتجري المفاوضات في فيينا بمشاركة الدول الأطراف في الاتفاق النووي، وهي بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وإيران. وتهدف هذه المفاوضات إلى إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي انسحبت منه واشنطن في عهد ترامب.

تحديات تواجه المفاوضات

وتواجه المفاوضات عدة تحديات، أبرزها الخلاف حول ترتيب رفع العقوبات والخطوات النووية التي يجب أن تتخذها إيران. كما أن هناك خلافاً حول برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، والذي تطالب واشنطن بضمه إلى المفاوضات، بينما ترفض طهران ذلك بشدة.

ويذكر أن إيران زادت من تخصيب اليورانيوم إلى مستويات قريبة من 60%، متجاوزة بكثير الحدود المتفق عليها في الاتفاق النووي. وهذا يثير قلق المجتمع الدولي من احتمال سعي إيران لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران باستمرار.

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، خاصة مع استمرار الهجمات على السفن في الخليج العربي، والتي تتهم واشنطن إيران بالوقوف وراءها. كما أن هناك ضغوطاً من الكونغرس الأمريكي على إدارة بايدن لعدم تقديم تنازلات كبيرة لإيران.

وفي الختام، يبقى مصير المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران معلقاً على مدى مرونة الطرفين وتجاوز الخلافات القائمة. وتشير التصريحات الرسمية من الجانبين إلى أن الطريق لا يزال طويلاً للوصول إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي