باحث سياسي: اغتيال قائد الرضوان يهدد فرص الاتفاق الأمريكي الإيراني
كتب: حسن سمير - 10:27 ص | الخميس 07 مايو 2026
أكد الكاتب والباحث السياسي أحمد محارم أن الاحتلال الإسرائيلي لا يرغب في إنهاء الحرب المرتبطة بالملف الإيراني، ويسعى باستمرار إلى عرقلة أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك رغم المؤشرات الإيجابية التي ظهرت خلال الساعات الأخيرة حول تقدم المفاوضات.
تفاؤل حذر وسط تصعيد إسرائيلي
وأوضح محارم، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الاقتراب من توقيع اتفاق مع إيران تمنح بعض الأمل بإمكانية التهدئة، إلا أن هذا التفاؤل لا يزال مشوبًا بالحذر، خاصة بعد التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان واغتيال أحد قادة قوة الرضوان التابعة لحزب الله.
وأضاف أن إسرائيل لا تريد انتهاء هذا الصراع دون أن يكون لها دور مباشر أو مكاسب واضحة، معتبرًا أن تل أبيب تسعى دائمًا إلى تعطيل أي انفراجة سياسية بين واشنطن وطهران، كي لا يتم التوصل إلى اتفاق بعيدًا عن حساباتها الأمنية والسياسية.
واشنطن تبحث عن مخرج يحفظ هيبتها
وأشار الباحث السياسي إلى أن الإدارة الأمريكية تبدو أكثر حرصًا على إنهاء التصعيد، بعدما وجدت نفسها في موقف وصفه بـالحرج الكبير نتيجة تطورات الصراع. وأوضح أن واشنطن تبحث عن مخرج يحفظ هيبتها ويعيد التوازن للمشهد السياسي والعسكري في المنطقة، خاصة بعد أن أظهرت إيران تمسكًا قويًا بالدفاع عن مصالحها، ونجحت في فرض رؤيتها بشأن إدارة الممرات الحيوية، مما دفع الولايات المتحدة إلى التعامل بواقعية أكبر مع المطالب الإيرانية.
مفاوضات متقدمة لكنها تواجه تعقيدات
وأوضح محارم أن المفاوضات الجارية بين الطرفين وصلت إلى مراحل متقدمة، خصوصًا فيما يتعلق بالورقة التي تضم 14 بندًا، لكنها لا تزال تواجه تعقيدات تتعلق بتفاصيل حساسة، أبرزها ملف تخصيب اليورانيوم، وآلية التعامل مع الكميات المخصبة، وما إذا كانت ستنقل إلى روسيا أو الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن الحديث عن فترة تفاهم تمتد لشهر في إطار مذكرة تفاهم قد يمثل بداية حقيقية لإنهاء الأزمة، خاصة مع رغبة ترامب في التوجه إلى بكين حاملاً مؤشرات إيجابية ترضي مختلف الأطراف، بما في ذلك الجانب الصيني.



