أكدت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الجمعة، أن زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى مصر تعكس ثقة باريس الكبيرة في الدور المحوري الذي تلعبه القاهرة على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأشارت الخارجية الفرنسية، في بيان رسمي، إلى أن الزيارة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، والتي تشمل مجالات سياسية واقتصادية وثقافية واسعة.
زيارة تعكس عمق العلاقات
وأوضح البيان أن الزيارة المرتقبة للرئيس ماكرون إلى مصر تؤكد التزام فرنسا بدعم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشيداً بالجهود المصرية في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي. كما لفتت الخارجية إلى أن المباحثات بين الجانبين ستتناول عدة ملفات حيوية، من بينها الأوضاع في ليبيا والسودان وقضايا الطاقة المتجددة.
دور مصري فاعل في المنطقة
وصفت الخارجية الفرنسية مصر بأنها شريك أساسي لفرنسا في المنطقة، مؤكدة أن القاهرة تلعب دوراً محورياً في تحقيق السلام والاستقرار. وأضافت أن التعاون بين البلدين يتجاوز الإطار الثنائي ليشمل التنسيق في المحافل الدولية، خاصة في الأمم المتحدة والاتحاد من أجل المتوسط.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه فرنسا لاستقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في زيارة رسمية إلى باريس، حيث من المقرر أن يلتقي بالرئيس ماكرون لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك. وكانت العلاقات المصرية الفرنسية قد شهدت تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، خاصة في المجال العسكري والاقتصادي.
وأكدت الخارجية الفرنسية أن الزيارة ستعطي دفعة جديدة للاستثمارات الفرنسية في مصر، التي تشمل قطاعات البنية التحتية والنقل والطاقة. كما ستشهد الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والثقافة.
يذكر أن ماكرون كان قد زار مصر في عام 2019، حيث شارك في افتتاح كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، مما يعكس حرص باريس على تعزيز الحوار بين الأديان ودعم الحرية الدينية في المنطقة.



