خبير استراتيجي: إيران لن تقبل بوقف التخصيب نهائياً والثقة بواشنطن معدومة
خبير: إيران لن توقف التخصيب والثقة بواشنطن معدومة

كشف اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية والخبير الاستراتيجي، أن الطرح الأمريكي المتداول بشأن تخفيف العقوبات مقابل وقف إيران تخصيب اليورانيوم، وإعادة تأمين الملاحة في مضيق هرمز، يعكس صيغة "وقف مقابل تخفيف"، تقوم على تجميد الأنشطة النووية الحساسة، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات الاقتصادية الأمريكية.

موقف إيران من التخصيب

أوضح العمدة، في تصريحات خاصة لـ"فيتو"، أن قبول إيران بهذا الطرح يظل "ضعيفاً لكنه ليس مستحيلاً"، مؤكداً أن طهران تعتبر تخصيب اليورانيوم حقاً سيادياً مكفولاً لها في إطار الاستخدام السلمي للطاقة النووية. وأشار إلى أن التخلي الكامل عن التخصيب يمثل - من وجهة النظر الإيرانية - تنازلاً استراتيجياً يمس أحد أهم عناصر القوة والردع لديها، خاصة بعد تجربة الاتفاق النووي عام 2015، وما تبعها من انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018، الأمر الذي خلق فجوة عميقة من انعدام الثقة بين الطرفين.

السيناريو الأقرب

أضاف العمدة أن السيناريو الأقرب يتمثل في موافقة إيران على تجميد التخصيب عند مستويات منخفضة، مع نقل جزء من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، إلى جانب قبول رقابة موسعة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتزام بعدم تهديد الملاحة في مضيق هرمز. وأكد أنه من غير المرجح أن تقبل إيران بسياسة "صفر تخصيب" بشكل دائم، موضحاً أن التساؤل الأهم بالنسبة لطهران يتمثل في مدى التزام الولايات المتحدة بأي اتفاق جديد، في ظل تغير الإدارات والسياسات الأمريكية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ضمانات إيرانية

أشار العمدة إلى أن إيران قد تطالب، كضمان لتنفيذ أي تفاهمات، برفع فعلي للعقوبات قبل تقديم تنازلات جوهرية، مع وضع آلية واضحة للتحقق تضمن قدرتها على تصدير النفط والحصول على عائداته، فضلاً عن الحصول على ضمانات سياسية أو قانونية تحول دون انسحاب واشنطن مجدداً من الاتفاق، بدعم من أطراف دولية مثل روسيا والصين والاتحاد الأوروبي.

احتمالات المواجهة العسكرية

وحول احتمالات عودة المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران حتى بعد التوصل إلى اتفاق، أكد العمدة أن هذا الاحتمال يظل قائماً، موضحاً أن الاتفاقات المؤقتة غالباً ما تكون هشة وقابلة للانهيار مع أي خلاف بشأن التنفيذ. وأضاف أن حالة التوتر الإقليمي في الشرق الأوسط تجعل المشهد قابلًا للتصعيد في أي وقت، لكنه أشار في المقابل إلى أن فرص الحرب ستتراجع بشكل كبير إذا تحقق تخفيف اقتصادي ملموس لإيران، والتزام متبادل يمكن التحقق منه، إلى جانب فتح قنوات اتصال مباشرة وغير مباشرة بين الطرفين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي