تعديلات إيرانية على المقترح الأمريكي وواشنطن تُراجع الرد
تعديلات إيرانية على المقترح الأمريكي وواشنطن تراجع الرد

أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة بأن إيران قدمت تعديلات جديدة على المقترح الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية بشأن إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015. وجاءت هذه التعديلات في إطار رد طهران الرسمي على الاقتراحات الأمريكية التي تم تسليمها عبر الوسيط الأوروبي خلال الأسابيع الماضية.

تفاصيل الرد الإيراني

أوضحت المصادر أن التعديلات الإيرانية تركزت على عدة نقاط خلافية رئيسية، أبرزها مدى التزام واشنطن برفع العقوبات بشكل كامل وقابل للتحقق، بالإضافة إلى ضمانات بعدم الانسحاب من الاتفاق مرة أخرى. كما تضمنت المقترحات الإيرانية جدولاً زمنياً محدداً لعودة البرنامج النووي إلى مستوياته السابقة بعد رفع العقوبات.

من جهة أخرى، أكدت المصادر أن طهران أبدت مرونة في بعض الملفات الفنية المتعلقة بنشاطات التخصيب، لكنها شددت على ضرورة أن تكون أي اتفاقية جديدة ملزمة قانونياً لجميع الأطراف. وأشارت إلى أن التعديلات الإيرانية تأتي في إطار سعي طهران إلى تحقيق مصالحها الوطنية وتحقيق توازن في العلاقات مع القوى الكبرى.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الموقف الأمريكي

في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها تتلقى الرد الإيراني وتقوم بدراسته بعناية، دون الإفصاح عن تفاصيل محددة. وأكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أن واشنطن سترد على التعديلات الإيرانية في الوقت المناسب، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية لا تزال ملتزمة بالمسار الدبلوماسي لحل الخلافات المتعلقة بالملف النووي الإيراني.

وأضاف المتحدث أن الولايات المتحدة تنتظر رداً واضحاً من إيران على المقترحات الأمريكية، وأن أي اتفاق نهائي يجب أن يضمن عدم تمكن إيران من تطوير سلاح نووي. كما أشار إلى أن واشنطن تتابع عن كثب الأنشطة النووية الإيرانية وتقيّم التقدم الذي أحرزته طهران في هذا المجال.

تأثير التعديلات على المفاوضات

يرى مراقبون أن التعديلات الإيرانية قد تؤدي إلى إطالة أمد المفاوضات، خاصة إذا تمسكت واشنطن بمواقفها السابقة. ومع ذلك، يعتقد بعض المحللين أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق إذا أبدى الطرفان مرونة كافية. ويشيرون إلى أن التعديلات الإيرانية تهدف إلى تحسين شروط التفاوض والحصول على تنازلات إضافية من الجانب الأمريكي.

من ناحية أخرى، تواجه المفاوضات ضغوطاً من بعض الأطراف الإقليمية والدولية التي تعارض إحياء الاتفاق النووي، مما قد يعقد جهود الوساطة. وتستمر المحادثات في فيينا بمشاركة ممثلين عن إيران والولايات المتحدة إلى جانب الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق الأصلي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الخطوات القادمة

من المتوقع أن تعلن واشنطن عن ردها الرسمي على التعديلات الإيرانية خلال الأيام المقبلة، بعد الانتهاء من المشاورات الداخلية مع الخبراء والمسؤولين. وفي حال قبول التعديلات، قد يتم الإعلان عن اتفاق مبدئي يمهّد لعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي ورفع العقوبات عن إيران. أما في حال رفضها، فقد تشهد المفاوضات مزيداً من الجمود، مما يزيد من احتمالية تصعيد التوتر في المنطقة.

ويبقى السؤال الأكبر حول مدى جدية الأطراف في التوصل إلى حل وسط، خاصة في ظل التحديات الداخلية في كل من إيران والولايات المتحدة، والتي قد تؤثر على عملية صنع القرار في كلا البلدين.