أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن أي مشروع قرار أممي حول مضيق هرمز يجب أن يشير إلى تعرض إيران للعدوان والحصار والتهديد بالقوة العسكرية، محذراً من أن إغفال هذه الحقائق يحوّل النص إلى وثيقة منحازة ومسيسة ومحكومة بالفشل منذ صياغتها.
تحذير من وثيقة منحازة
وقال غريب آبادي في تصريحات نقلتها وكالة فارس: "أي نص يحاول صياغة وضع مضيق هرمز دون الإشارة إلى العدوان والحصار والتهديد باستخدام القوة والحقوق المشروعة لإيران في الدفاع عن أمنها ومصالحها الحيوية، سيكون منذ البداية ناقصا ومتحيزا ومسيسا ومحكوما بالفشل".
وأضاف: "تُعد محاولات طرح هذه المسودة مسعى جديدا لتبديل وجه القضية: أي تحويل لنتائج عدوان عسكري وحصار غير قانوني إلى قضية ضد دولة هي المستهدَف بالتهديد والضغط والهجوم".
حرية الملاحة مبدأ قانوني محترم
وشدد غريب آبادي على أن "حرية الملاحة مبدأ قانوني محترم، لكن لا يمكن تفسيره بشكل انتقائي وسياسي ومنفصل عن ميثاق الأمم المتحدة، كما أنه لا يمكن لأي مبادرة بشأن الأمن البحري في هذه المنطقة أن تتغاضى في الوقت نفسه عن استخدام القوة والحصار البحري والتهديد المستمر والدور المباشر لأمريكا والكيان الصهيوني في إنتاج الأزمة، ثم تدعي الحياد أو المصداقية القانونية".
إعادة صياغة آثار الأفعال غير القانونية
وأردف قائلا: "المسألة الأساسية ليست مجرد عبور السفن في فراغ، المشكلة هي أن بعض الدول تحاول إعادة صياغة آثار أفعالها غير القانونية بلغة النظام الدولي، وهذا النهج لا يساهم في خفض التوتر، ولا في الأمن البحري، ولا في مصداقية الآليات متعددة الأطراف".
يأتي هذا التصريح في ظل توترات مستمرة في منطقة مضيق هرمز، حيث تتهم إيران الولايات المتحدة وحلفاءها بممارسة الضغط والحصار البحري، بينما تؤكد طهران على حقها في الدفاع عن أمنها ومصالحها الحيوية في الممر المائي الاستراتيجي.



