كشف خبير إيراني في الشؤون السياسية والأمنية أن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، كان يمارس دوراً محورياً في قيادة الحرس الثوري الإيراني خلال فترة حكم والده، حيث كان بمثابة المتحكم الرئيسي في قرارات الحرس وتوجهاته.
دور مجتبى خامنئي في الحرس الثوري
أوضح الخبير، الذي فضل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، أن مجتبى خامنئي لم يكن مجرد شخصية رمزية أو وريث سياسي، بل كان يدير بالفعل العديد من الملفات الحساسة داخل الحرس الثوري، بما في ذلك التعيينات في المناصب القيادية والتنسيق مع الفصائل المسلحة الموالية لإيران في الخارج. وأضاف أن نفوذه امتد ليشمل الإشراف على العمليات الاستخباراتية والعسكرية التي ينفذها الحرس خارج الحدود الإيرانية.
تزايد النفوذ في السنوات الأخيرة
وأشار الخبير إلى أن نفوذ مجتبى خامنئي قد ازداد بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، خاصة بعد تدهور الحالة الصحية للمرشد الأعلى علي خامنئي، حيث أصبح يتولى بشكل فعلي إدارة شؤون الحرس الثوري بالتنسيق مع قائده السابق حسين سلامي وقادة الأجهزة الأمنية الأخرى. وذكر أن هذا التوسع في النفوذ أثار مخاوف داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية من تحول الحرس إلى أداة في يد شخص واحد.
ردود فعل داخلية
وأكد الخبير أن هذه السيطرة المتنامية لمجتبى خامنئي على الحرس الثوري أثارت انتقادات واسعة من قبل بعض القيادات السابقة في الحرس، الذين يرون أن ذلك يمثل خرقاً للقوانين الداخلية للمؤسسة ويضعف من استقلاليتها. كما أشار إلى أن هناك تيارات داخل الحرس تعارض هذا التوجه وتطالب بعودة الحرس إلى دوره الأصلي كحارس للثورة بعيداً عن التدخلات السياسية والعائلية.
تأثيرات على مستقبل إيران
واختتم الخبير تحليله بالتأكيد على أن استمرار هذه السيطرة قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على مستقبل إيران السياسي والأمني، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد، واحتمال اندلاع صراعات داخلية على السلطة بعد رحيل المرشد الأعلى.



