مصر تستعد لاستضافة الاجتماعات السنوية لأفريكسيم بنك في العلمين
مصر تستعد لاستضافة اجتماعات أفريكسيم بنك

عقد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والدكتور جورج إيلومبي، رئيس البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك)، مؤتمراً صحفياً يوم الأربعاء 13 مايو 2026 في مقر البنك المركزي المصري. وجاء المؤتمر للإعلان عن تفاصيل الاستعدادات لاستضافة مصر للاجتماعات السنوية الثالثة والثلاثين لأفريكسيم بنك، التي تقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في مدينة العلمين في الفترة من 21 إلى 24 يونيو 2026.

مشاركة إعلامية واسعة واستعراض الاستعدادات

شهد المؤتمر مشاركة أكثر من 100 ممثل لوسائل الإعلام المحلية والدولية، حضورياً وافتراضياً. وتم خلال المؤتمر استعراض أحدث المستجدات المتعلقة بالتحضيرات الجارية لاستضافة هذا الحدث القاري، وحجم المشاركات المتوقعة، مع التركيز على دور مصر المحوري كدولة مضيفة، ويهدف الحدث إلى دفع مسيرة التحول الاقتصادي في إفريقيا.

تصريحات محافظ البنك المركزي المصري

أكد حسن عبد الله في كلمته على سعي الدولة المصرية لإخراج الاجتماعات بصورة مشرفة تليق بمكانة مصر، مشدداً على الجاهزية التامة لاستضافة هذا الحدث البارز. وأشار إلى أن ذلك يأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية مع أفريكسيم بنك لدعم التنمية الاقتصادية وتعزيز التجارة والاستثمار في القارة الأفريقية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وشدد المحافظ على أن استضافة مصر تعكس التزامها الثابت بدعم التكامل الاقتصادي الإفريقي، وتوسيع التجارة، وتحقيق التنمية المستدامة. وتعتبر هذه الاجتماعات منصة رفيعة المستوى للحوار وتبادل وجهات النظر حول مستقبل التعاون الاقتصادي والمالي الإفريقي، وتتجاوز حدود النقاشات التقليدية لتعزيز الأولويات القارية مثل تمويل التجارة والتكامل الإقليمي، والحاجة الملحة لإصلاح المنظومة المالية العالمية بما يتناسب مع احتياجات التنمية في الاقتصادات الناشئة.

تصريحات رئيس أفريكسيم بنك

أعرب الدكتور جورج إيلومبي عن تقديره لمحافظ البنك المركزي المصري على الدعم الكبير لاستضافة الاجتماعات في العلمين، مثمناً الجهود التي تبذلها المؤسسات المصرية المعنية بالتنسيق. وأكد أن مصر والبنك يجمعهما هدف مشترك يتمثل في تسريع التنمية الاقتصادية الإفريقية، ودفع التصنيع، وتحقيق رخاء اقتصادي شامل ومستدام في جميع أنحاء القارة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأضاف أن اجتماعات عام 2026 ستوفر فرصة مهمة لتعزيز الشراكات الاقتصادية، وفتح آفاق جديدة للاستثمارات، وتطوير الحوار حول التجارة البينية الإفريقية، والسيادة المالية، وزيادة مرونة الاقتصاد الإفريقي في مواجهة التحديات العالمية المتسارعة. وأشار إلى أن البنك يعمل من خلال هذه الاجتماعات على تحديد المشروعات ذات الأولوية والبرامج القابلة للتنفيذ التي تسهم في تسريع تطوير البنية التحتية للتجارة الإفريقية، حيث تعتمد وتيرة النمو على التصنيع والتجارة البينية، مما يتطلب تحسينات جوهرية في التصنيع والخدمات اللوجستية والدعم السياسي من الحكومات.

الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأفريكسيم بنك

استعرض المؤتمر الشراكة القوية بين مصر وأفريكسيم بنك، وأوجه دعم البنك للقطاعات الحيوية مثل الخدمات المالية، والتجارة، والبنية التحتية الصناعية، والتصنيع، والنفط والغاز، والاتصالات، والكهرباء، والإنشاءات. وسلط المؤتمر الضوء على الفرص الكبيرة التي ستتيحها استضافة مصر للاجتماعات، خاصة تعزيز مكانة مصر كمركز مالي وتجاري إقليمي رائد، ودعم قطاع الاجتماعات والمؤتمرات والمعارض (MICE)، وفتح آفاق جديدة للمؤسسات والمستثمرين المصريين والقطاع الخاص، وتحفيز السياحة في العلمين.

تمويلات ومشروعات كبرى

استعرض إيلومبي حجم تمويلات البنك لمصر، التي بلغت نحو 9.5 مليار دولار خلال السنوات الثلاث الماضية، مما يعكس قوة الشراكة وثقة البنك في الاقتصاد المصري. كما أشار إلى مشروع إنشاء مركز التجارة الإفريقي التابع للبنك في العاصمة الإدارية الجديدة، الذي وضع حجر أساسه في ديسمبر 2025 بتكلفة 250 مليون دولار، وسيمثل إضافة نوعية تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتسهيل التجارة والمدفوعات والخدمات اللوجستية ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وتطرق إلى مشروع "بنك الذهب الإفريقي" المقترح، الذي يهدف إلى تنظيم سلاسل قيمة الذهب داخل القارة، وإضفاء الطابع الرسمي عليها، وتعزيز احتياطيات البنوك المركزية الإفريقية، وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية ومراكز التداول العالمية.

أهمية الاجتماعات السنوية

نجحت الاجتماعات السنوية لأفريكسيم بنك على مر السنوات في ترسيخ مكانتها كأحد أهم المنصات العالمية لصياغة الرؤى الاقتصادية لمستقبل إفريقيا ودفع التجارة البينية. ومن المتوقع أن تجمع الاجتماعات قادة ووزراء ومحافظي بنوك مركزية وأكاديميين ورواد أعمال ومستثمرين من القطاع الخاص وشركاء التنمية، لمناقشة القضايا الجوهرية التي تشكل مستقبل إفريقيا الاقتصادي وأجندتها التجارية، والعمل على حلول عملية لمواجهة التحديات.

وتتضمن الاجتماعات نقاشات رفيعة المستوى على مستوى السياسات، وجلسات عامة، ومنتديات أعمال واستثمار، ومراسم توقيع اتفاقيات، وفعاليات تواصل، واجتماعات ثنائية، ومنتديات متخصصة في التجارة البينية الأفريقية وتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، بالإضافة إلى عروض تقديمية حول تمويل التجارة والتصنيع والطاقة والبنية التحتية والتحول الرقمي.