أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا ينوي تقديم أي تنازلات إلى إيران في إطار المفاوضات الجارية، مشيرًا إلى أن طهران "تعرف ما الذي سيحدث قريبًا". وفي تصريحات لصحيفة نيويورك بوست، شدد ترامب على تمسكه بموقف متشدد تجاه إيران، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية لا تتحرك نحو تقديم تسهيلات أو تنازلات سياسية واقتصادية في الوقت الحالي.
واشنطن تنفي تقارير تخفيف العقوبات
نقلت شبكة سي إن إن عن مسؤول أمريكي نفيه لما تداولته بعض وسائل الإعلام الإيرانية بشأن موافقة واشنطن على رفع العقوبات النفطية عن إيران. وأكد المسؤول أن التقارير التي تحدثت عن منح إعفاءات نفطية لطهران ضمن مسار التفاوض "غير صحيحة" و"لا تعكس الواقع". وتأتي هذه التصريحات وسط تباين واضح بين الروايات الأمريكية والإيرانية حول مسار المحادثات الجارية، حيث تتحدث طهران عن مرونة أمريكية في بعض الملفات، بينما تواصل واشنطن إرسال إشارات أكثر تشددًا بشأن العقوبات والبرنامج النووي الإيراني.
مرونة أمريكية جزئية
كشف مصدر إيراني رفيع لرويترز أن الولايات المتحدة أبدت مرونة جزئية بشأن بعض مطالب إيران، خاصة في ما يتعلق باستمرار الأنشطة النووية السلمية تحت إشراف دولي. وبحسب المصدر، فإن واشنطن أبدت استعدادًا للسماح لطهران بمواصلة جزء محدود من أنشطتها النووية السلمية، بشرط خضوعها لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ضمن تفاهمات يجري بحثها خلال المحادثات الحالية.
خلاف مستمر حول الأموال الإيرانية المجمدة
أوضح المصدر أن الإدارة الأمريكية وافقت حتى الآن على الإفراج عن نحو 25% فقط من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج وفق جدول زمني تدريجي، بينما تطالب طهران بالإفراج الكامل عن أموالها وإعادة النظر في الموقف الأمريكي الحالي. وأشار المصدر إلى أن المقترح الإيراني المعدل ركز بصورة أساسية على إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع العقوبات البحرية، فيما جرى تأجيل القضايا الأكثر حساسية، مثل تخصيب اليورانيوم والبرنامج النووي، إلى مراحل تفاوض لاحقة.



