أكد مايكل أوهيرلي، خبير العلاقات الدولية، أن المقترح الإيراني الأخير، الذي يتضمن رفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة وإنهاء الحصار، يبدو مقترحاً منطقياً ويمكن أن يشكل بداية جيدة لانطلاق مفاوضات حقيقية بين طهران وواشنطن.
تفاصيل المقترح الإيراني
وخلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أوضح أوهيرلي أن المقترح الإيراني يركز على ثلاثة محاور رئيسية: رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، وإنهاء الحصار البحري والجوي. وأضاف أن هذه العناصر تشكل أساساً مقبولاً لبدء حوار جاد بين الجانبين.
الدوافع الأمريكية للتفاوض
وأشار الخبير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى حالياً إلى الوصول لتسوية شاملة مع إيران، معتبراً أن ذلك يرتبط أيضاً بالحسابات السياسية الداخلية والانتخابات المقبلة. وأوضح أن تراجع نسبة التأييد لسياسات ترامب داخل الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالأزمة الإيرانية، يدفع الإدارة الأمريكية نحو البحث عن حل دبلوماسي.
أهمية التهدئة للاقتصاد العالمي
وشدد أوهيرلي على أن وجود حوار فعلي بين الجانبين في هذه المرحلة يعد أمراً مهماً للاقتصاد العالمي. وأوضح أن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة ستنعكس إيجاباً على الاقتصاد الأمريكي والأسواق الدولية، نظراً لأهمية المضيق الحيوية في نقل الطاقة العالمية. وأضاف أن استقرار المنطقة سيسهم في خفض أسعار النفط وتحسين توقعات النمو الاقتصادي.
غياب المواجهة العسكرية المباشرة
ولفت خبير العلاقات الدولية إلى أن غياب المواجهة العسكرية المباشرة بين إيران والولايات المتحدة حتى الآن يعد مؤشراً إيجابياً، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات مباشرة بين الجانبين. ومع ذلك، تساءل أوهيرلي عن مدى استمرار هذا الوضع خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التوترات المستمرة في المنطقة.
واختتم أوهيرلي تصريحاته بالتأكيد على أن الفرصة متاحة الآن لبدء مفاوضات جادة، وأن على الطرفين اغتنامها لتجنب التصعيد العسكري وتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي.



