كشف الدكتور إسماعيل صبري مقلد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط، عن حالة السخط العالمي على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب حربه على إيران، مشيرًا إلى أن ترامب سقط في فخ إيران المميت الذي دبره له رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
أداء ترامب الرئاسي مزري وموضع تذمر العالم
وصف الدكتور مقلد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران بأنها حرب عبثية كارثية فاشلة، مؤكدًا أن الأمريكيين ناقمون وساخطون عليه، والكونجرس يغلي من الغضب بسبب زج أمريكا في الحرب، وحلفاؤه الغربيون يزدادون نفورًا، أما الصين وروسيا فيلاعبانه بطريقتهما ولا يثقان فيه ويراهنان على أنه مجرد فقاعة سياسية، والخليجيون مصدومون.
ترامب سقط في فخ إيران المميت
وقال الدكتور مقلد عن ترامب وحربه مع إيران: "أصبح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذا النمط من الأداء الرئاسي المزري والمؤسف موضع سخط وتذمر العالم واستيائه منه، بعد أن كان موضع سخريته منه وتهكمه عليه منذ أن وطأت أقدامه البيت الأبيض قبل أكثر من عام.."
وتابع: "رئيس ثرثار... لا يتوقف ساعة واحدة عن إطلاق تصريحاته المتضاربة، التي تعكس مدى تخبطه وتردده وخوفه، بعد أن وقع في الفخ الإيراني المميت، الذي استدرجه إليه سفاح غزة، مجرم الحرب الإرهابي نتنياهو رئيس وزراء دولة الإرهاب العنصري الأولى في العالم، وصاحبة أفظع سجل انتهاكات لحقوق الإنسان خلال القرن الحادي والعشرين، والذي تتضاءل إلى جانبه كل المجازر والفظائع وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي سمعنا عنها".
شريك ترامب في الحرب
وعن شريك ترامب في الضربة، قال مقلد: "هذا هو شريك ترامب في حربهما المشتركة على إيران.. الحرب العبثية الكارثية الفاشلة كما أراها وأصفها به.. وإذا كان هو يقول عنها غير ذلك للتظاهر بأنه لا يزال يمتلك زمام المبادرة في هذه الحرب، وأن القرار فيها يظل هو قراره وحده وليس لإيران دور فيه، فهو يكذب ويضلل ويخادع لحفظ ماء وجهه، لأنه لو كان يستطيع مواصلة حربه ضد إيران وواثقًا من نتائجها لما تردد لحظة في أن يمضي فيها حتى النهاية".
ترامب يكرر سيناريو ضرب العراق مع إيران
وأكد مقلد أن ترامب يكرر نفس سيناريو ضرب العراق مع إيران، فقال: "وحتى مبالغاته عن خطر البرنامج النووي الإيراني أصبحت سخيفة وممجوجة ومستفزة، لكم الأكاذيب والمغالطات التي تمتلئ بها دون أن يكون لها أساس من الحقيقة أو الواقع، بل إنه يحتقر ذكاء العالم وهو يخاطبه بهذه اللغة التي لم يعد أحد يصدقها، تمامًا كما سبق لهم أن فعلوه مع العراق، وثبت بعده بطلان مزاعمهم واتهاماتهم الملفقة له بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، وهو ما جاءوا ليكرروه اليوم بحذافيره مع إيران، بتحريض من الإرهابي نتنياهو له، والذي وحده يعرف كيف يبتزه ويضغط عليه ويحصل منه على ما يريده؛ ولا يهمه كم من الثمن سوف يدفع ترامب فيه، بهذا الزلزال العنيف الذي فجراه معًا في العالم".
تأثير الحرب على الأمريكيين
وعن تأثير حرب ترامب على الأمريكيين، قال الدكتور مقلد: "الأمريكيون ليسوا بعيدين عما يحدث في الشرق الأوسط، فهم أيضًا ناقمون وساخطون عليه لتأثيره السلبي المباشر على حياتهم، والكونجرس بدأ يغلي بالغضب لزج ترامب بأمريكا في حرب لا تلزمها، دون الحصول منه على تفويض مسبق بذلك".
أوروبا تزداد نفورًا وروسيا والصين يراقبون
وعن الأوروبيين قال مقلد: "حلفاؤه الأوروبيون يزدادون نفورًا منه، وابتعادًا عنه، بسبب مواقفه وسياساته المستفزة لهم، والصين وروسيا يلاعبانه بطريقتهما، ولا يثقان فيه ويراهنان على أنه مجرد فقاعة سياسية وظاهرة صوتية وإعلامية سوف تتبدد وتزول، إن عاجلًا أو آجلًا، وأن عليهما أن يصبرا عليه وأن يتحملاه لبعض الوقت، وتركه يغرق في المستنقع الإيراني الذي ألقاه نتنياهو فيه".
غضب أوروبا من ترامب
وكشف الدكتور مقلد عن شعور الخليجيين: "والخليجيون مصدومون في أنهم ما زالوا مهددين في أمنهم، بينما يعجز ترامب عن توفير الحماية الأمنية الموثوق فيها لهم، وتركهم يواجهون ما يتعرضون له من تهديدات وأخطار أمنية وحدهم، ولهذا يحثونه على البقاء في دائرة التفاوض مع إيران وعدم الخروج منها إلى الحرب عليها من جديد، فهم خائفون إلى حد الذعر من تداعياتها المحتملة عليهم، والتي قد تفوق أشد توقعاتهم تشاؤمًا".
وأوضح مقلد أن "العالم كله، شرقًا وغربًا، يلعن تهوره وحماقاته التي جلبت عليه كل هذا الخراب والدمار والانهيار. ولم يبق يسايره أو يخاف منه سوى قلة محدودة داخل أمريكا وخارجها من المخدوعين فيه، أو ممن لا يزالون يرونه على غير حقيقته".
وتابع: "ترامب لم يجلب إلى العالم السلام والرخاء والازدهار والاستقرار، الذي وعده به، وإنما جلب إليه الصراع والفوضى والعنف والخراب، الذي سوف يتوقف التاريخ فيما بعد ليتذكره له ويلعنه عليه، لسان حال العالم كله يقول له ماذا كان علينا من هذا كله؟".



