قال محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية، إنه لا يمكن الجزم بأن سيناريو التفاوض أو التصعيد العسكري بين إيران وأمريكا هو الأقرب، مشيرا إلى أن القرار يرتبط بالموقف الإيراني وما إذا كانت طهران تميل إلى المسار العسكري أو إلى الجلوس على طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق شامل مع الولايات المتحدة الأمريكية.
اتفاق على مبادئ عامة وخلاف حول التفاصيل
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، قائلا: «الولايات المتحدة وإيران تتفقان على بعض المبادئ العامة المتعلقة بالملف النووي، إلا أن الخلاف يتمحور حول التفاصيل، وإيران تقترح تأجيل تخصيب اليورانيوم لمدة خمس سنوات بينما تطالب الولايات المتحدة بفترة تصل إلى عشرين عاما، والخلاف يشمل أيضا مصير اليورانيوم المخصب، وترى إيران إمكانية بقائه داخل أراضيها أو نقله إلى دولة صديقة مثل الصين في حين تفضل الولايات المتحدة إيداعه لديها».
تعدد مراكز القرار في إيران يعقد فرص الاتفاق
وتابع: «المشهد الإيراني يشهد تعدد في مراكز القرار بين الرئاسة والمرشد والحرس الثوري، وغياب صوت موحد داخل إيران يعقد فرص التوصل إلى اتفاق، وبعض التصريحات الإيرانية تدعو إلى التفاوض بينما تتحدث أطراف أخرى عن احتمالات التصعيد العسكري ما يخلق حالة من التداخل في المواقف الإيرانية».
دور باكستان في تقريب وجهات النظر
وأكمل: «باكستان لعبت دورا مهما في تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن مع إمكانية دخول أطراف أخرى مثل الصين في جهود الوساطة، ونجاح أي مسار تفاوضي يبقى مرتبطا بمدى استعداد إيران لتقديم تسهيلات تساهم في الوصول إلى تفاهمات مشتركة».



