قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن التصعيد الإسرائيلي المستمر في لبنان رغم الهدنة يؤكد ما وصفه باستقلالية القرار الإسرائيلي فيما يتعلق بالحدود والتوسعات الاستيطانية، مشيراً إلى أن هذه الممارسات ترتبط بمشروع قومي إسرائيلي يهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي في المنطقة.
استقلالية القرار الإسرائيلي
وأضاف عاشور في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أن إسرائيل تسعى لإظهار أن قراراتها الأمنية مستقلة، لكنها في الواقع تتم بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة الأمريكية، موضحاً أنها تستغل وجود حزب الله لتبرير هجماتها على جنوب لبنان، في سياق مشابه لما حدث في قطاع غزة وفق وصفه.
الأهداف الحقيقية لإسرائيل
وأوضح أن إسرائيل تستند إلى المادة 51 من القانون الدولي المتعلق بالدفاع الشرعي عن النفس، إلا أن الأهداف الحقيقية تتمثل في محاولة اقتطاع جنوب لبنان وفرض سيطرة فعلية عليه، من خلال خلق تهديد أمني دائم يتمثل في حزب الله. وأشار إلى أن استمرار هذا الوضع يمنح إسرائيل مبررات لتوسيع عملياتها العسكرية، معتبراً أن ما يجري هو استنساخ لتجربة غزة ولكن بوتيرة أسرع نتيجة إدراك السكان في جنوب لبنان لتجربة غزة المريرة.
انعكاس التطورات الإسرائيلية الداخلية
وتطرق عاشور إلى التصويت داخل الكنيست الإسرائيلي، موضحاً أن اختلاف التيارات السياسية داخل إسرائيل لا يغير من جوهر الأهداف الاستراتيجية للدولة، إذ إن السياسات الأساسية تبقى ثابتة بغض النظر عن الحكومات المتعاقبة. وأكد أن الرهان على تغيير رئيس الوزراء أو الحكومة الإسرائيلية لن يؤدي إلى تغيير السياسات تجاه لبنان، نظراً لثبات ما وصفه بالمشروع القومي الإسرائيلي الذي يمتد جذوره عميقاً في التاريخ الصهيوني.
استنتاجات وتحذيرات
واختتم أستاذ العلاقات الدولية بالتأكيد على أن المجتمع الدولي يجب أن يتحرك لوقف هذه الانتهاكات، محذراً من أن استمرار الوضع الراهن قد يؤدي إلى كارثة إنسانية في جنوب لبنان، مشدداً على ضرورة تفعيل القرارات الدولية لحماية سيادة لبنان وسلامة أراضيه.



