قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات، إن المشهد الحالي للأزمة بين إيران وأمريكا يعكس نمطًا غير تقليدي من المفاوضات الدولية، حيث تختلط التصريحات السياسية بالإعلام والدبلوماسية والتهديدات المتبادلة، معتبرًا أن ما يجري لا يشبه أي نموذج تفاوضي تقليدي معروف في العلاقات الدولية.
تضارب التصريحات وأثره على الثقة
أوضح عوض، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الساحة السياسية تشهد تضاربًا واضحًا في التصريحات، خاصة من الجانب الأمريكي، حيث يكثر الحديث عن «نفاد صبر» الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابل غموض من الجانب الإيراني وتعدد أدوار الوسطاء، ومن بينهم الوسيط الباكستاني. وأشار إلى أن هذا التناقض أضعف الثقة في الخطاب العلني وجعل الأطراف أقل جدية في التفاعل معه.
التصعيد الإعلامي كأداة تفاوض
أضاف مدير المركز أن كثرة التصريحات والتهديدات العلنية، مقابل قلة القنوات الدبلوماسية الهادئة، جعلت المشهد يبدو وكأنه «تفاوض مع الذات» في بعض اللحظات، مما أدى إلى فقدان جزء من المصداقية في الخطاب السياسي، خاصة مع تكرار الحديث عن الهدن دون نتائج ملموسة.
استراتيجية استنزاف الوقت
أشار عوض إلى أن بعض الأطراف قد تعتمد على «استنزاف الوقت» كجزء من الاستراتيجية السياسية، موضحًا أن إيران قد تستفيد من عامل الوقت لإعادة ترتيب قدراتها وتعزيز مواقعها، بما في ذلك تطوير قدرات صاروخية ومنصات إطلاق، الأمر الذي يغير موازين القوى تدريجيًا.



