أكد نعمان أبو عيسى، عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي، أن خسارة المرشح الجمهوري توماس ماسي في الانتخابات التمهيدية بولاية كنتاكي تمثل ضربة قوية للتيار الرافض لاستمرار دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب داخل الحزب الجمهوري. وأوضح أبو عيسى، في مداخلة هاتفية على شاشة القاهرة الإخبارية مع الإعلامية رغدة منير، أن الحزب الديمقراطي ينظر إلى المشهد الانتخابي الحالي باعتباره مؤشرًا مهمًا على وجود انقسام متزايد داخل الحزب الجمهوري، مشيرًا إلى أن الانتخابات التمهيدية الجارية تمثل اختبارًا مبكرًا قبل انتخابات الكونجرس المقبلة المقررة في نوفمبر، سواء لمجلس الشيوخ أو مجلس النواب.
تفاصيل الخسارة وتأثيرها
وأضاف أبو عيسى أن ماسي كان يطالب بالإفراج الكامل عن ملفات إبستين، داعيًا إلى مزيد من الشفافية، في وقت لا ترغب فيه الإدارة الأمريكية الحالية بزيادة الضغوط على وزارة العدل لنشر تلك الملفات. كما تبنى ماسي موقفًا معارضًا لأي حرب مع إيران، معتبرًا أن جماعات ضغط داعمة لإسرائيل، وعلى رأسها إيباك، دفعت بأموال ضخمة لدعم منافسيه داخل الولاية، بهدف إضعاف الأصوات الجمهورية الرافضة لبعض سياسات ترامب الخارجية. إلا أن الفارق النهائي في النتائج ظل محدودًا نسبيًا، مما يشير إلى أن المعارضة لترامب داخل الحزب لا تزال قوية لكنها لم تحقق اختراقًا كبيرًا.
صدع سياسي داخل الحزب الجمهوري
وأكد أبو عيسى أن حصول المرشح المدعوم من ترامب على نحو 55% فقط من الأصوات يكشف عن تراجع مستوى التأييد المطلق للرئيس داخل الحزب الجمهوري مقارنة بفترة انتخابه. وأوضح أن هذا التطور يعكس وجود “صدع سياسي” متنامٍ بين جناح يؤيد سياسات ترامب الخارجية ومواقفه المتعلقة بالحرب وملفات الداخل الأمريكي، وجناح آخر بات يعارض تلك التوجهات بشكل أكثر وضوحًا. وأشار إلى أن هذه الانقسامات قد تؤثر على أداء الحزب في الانتخابات المقبلة، خاصة مع اقتراب انتخابات الكونجرس.



