أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية تشهد حالة من إعادة صياغة البنود وتدوير الأفكار، في ظل سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للوصول إلى اتفاق جديد مع إيران يمكن تسويقه سياسيًا داخليًا باعتباره «أفضل» من الاتفاق السابق الذي انسحب منه.
إعادة صياغة مسار المفاوضات
أوضح طارق فهمي، خلال مداخلة هاتفية عبر إكسترا نيوز، أن التذبذب في تصريحات ترامب يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في تحسين شروط الاتفاق مع طهران، خاصة مع اقتراب استحقاقات سياسية مهمة داخل الولايات المتحدة. وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تراجعت مؤخرًا عن سياسة المهل الزمنية الضيقة لتوقيع الاتفاق، وهو ما يعكس مرونة أكبر في إدارة المفاوضات وفتح المجال أمام جولات تفاوضية أطول تتناسب مع تطورات المشهد السياسي.
تحركات إيرانية في مضيق هرمز
أضاف أستاذ العلوم السياسية أن إيران حاولت خلال الأيام الأخيرة فرض واقع جديد في مضيق هرمز، عبر اتصالات أجرتها مع سلطنة عمان وتشكيل هيئة جديدة لإدارة المضيق، في خطوة تستهدف ممارسة ضغوط وتشويش على مسار المفاوضات الأساسية.
واشنطن تركز على البرنامج النووي
أكد فهمي أن الاهتمام الأمريكي الحالي لم يعد منصبًا بشكل أساسي على ملف مضيق هرمز، الذي تعتبره واشنطن محسومًا إلى حد كبير، بل يتركز بصورة أكبر على تفاصيل البرنامج النووي الإيراني. وأوضح أن النقاط الأكثر أهمية في المفاوضات تتعلق بنسب تخصيب اليورانيوم، وآليات نقل المخزون الاستراتيجي الإيراني، إلى جانب الضمانات المرتبطة بالرقابة الدولية على الأنشطة النووية.
ترقب دولي لنتائج المفاوضات
أشار طارق فهمي إلى أن المجتمع الدولي يترقب نتائج المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، في ظل تأثيرها المباشر على استقرار منطقة الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية.



