كشف تقرير أمريكي حديث عن الأسباب التي أدت إلى تعليق الضربات العسكرية الأمريكية ضد إيران في اللحظات الأخيرة، مشيرًا إلى أن قرار الرئيس دونالد ترامب بعدم تنفيذ الهجوم جاء بعد سلسلة من المشاورات والتقييمات الدقيقة.
الخلفية
كانت الولايات المتحدة على وشك شن ضربات جوية على أهداف إيرانية ردًا على إسقاط طائرة أمريكية مسيرة، لكن الرئيس ترامب أعلن في اللحظة الأخيرة إلغاء الأمر، مما أثار تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار المفاجئ.
دور مياه مانيلا
وفقًا للتقرير، فإن أحد العوامل الحاسمة كان تقييمًا استخباراتيًا يشير إلى أن الضربات قد تؤدي إلى تصعيد خطير في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، خاصة في مياه مانيلا، حيث توجد مصالح أمريكية حيوية. وأشار التقرير إلى أن أي رد فعل إيراني قد يمتد إلى تلك المنطقة، مما يعرض القوات الأمريكية وحلفاءها للخطر.
مضيق هرمز
كما لعب مضيق هرمز دورًا محوريًا في القرار، حيث يعتبر شريانًا حيويًا لحركة النفط العالمية. وأوضح التقرير أن أي صراع عسكري مع إيران قد يؤدي إلى إغلاق المضيق، مما يتسبب في أزمة نفطية عالمية وارتفاع حاد في الأسعار، وهو ما لا تريده واشنطن في الوقت الحالي.
التقييم العسكري
بالإضافة إلى ذلك، أشار التقرير إلى أن القيادة العسكرية الأمريكية قدرت أن الضربات قد لا تحقق أهدافها المرجوة بالكامل، وأن الرد الإيراني قد يكون غير متوقع وشامل، مما قد يجر الولايات المتحدة إلى حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط.
الرسائل الدبلوماسية
كما تلقى البيت الأبيض رسائل دبلوماسية من عدة دول، منها حلفاء أوروبيون ودول خليجية، تحث على ضبط النفس وتجنب التصعيد، مما ساهم في ترجيح كفة الخيار الدبلوماسي على الخيار العسكري.
الخلاصة
في النهاية، يبدو أن قرار تعليق الضربات كان نتيجة لمزيج من العوامل الاستراتيجية والعسكرية والدبلوماسية، حيث فضلت الإدارة الأمريكية تجنب المخاطر الكبيرة التي قد تنجم عن أي عمل عسكري ضد إيران، مع التركيز على الخيارات الدبلوماسية والاقتصادية للضغط على طهران.



