بوتين يبدأ مفاوضات مع أوروبا بعد تصريحات ترامب
بوتين يبدأ مفاوضات مع أوروبا بعد تصريحات ترامب

أعلنت وكالة ريا نوفوستي الروسية، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيبدأ قريباً جولة مفاوضات مع الدول الأوروبية. تأتي هذه الخطوة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي دعا فيها إلى ضرورة الحوار مع موسكو لحل الأزمات الدولية.

تفاصيل المفاوضات المرتقبة

أفادت المصادر أن المفاوضات ستركز على ملفات الأمن الأوروبي وأزمة الطاقة، بالإضافة إلى الأزمة الأوكرانية. ومن المتوقع أن تشمل المحادثات كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي، وخاصة من فرنسا وألمانيا. وأكدت الوكالة أن بوتين يسعى من خلال هذه المفاوضات إلى تخفيف التوترات مع الغرب وإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.

ردود فعل أوروبية

في الوقت نفسه، أبدت بعض الدول الأوروبية تحفظاً على هذه المفاوضات، مشيرة إلى أن أي حوار مع روسيا يجب أن يكون مشروطاً بانسحابها من الأراضي الأوكرانية. لكن مصادر دبلوماسية أوروبية أكدت أن هناك انفتاحاً من قبل بعض القادة الأوروبيين لبدء محادثات مع موسكو، خاصة في ظل أزمة الطاقة التي تضرب القارة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وصرح مسؤول أوروبي كبير، طلب عدم الكشف عن هويته، بأن الاتحاد الأوروبي مستعد للاستماع إلى المقترحات الروسية، لكنه لن يتنازل عن مبادئه الأساسية المتعلقة بسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها. وأضاف أن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن أمن جميع الأطراف.

تأثير تصريحات ترامب

كانت تصريحات ترامب الأخيرة التي دعا فيها إلى الحوار مع روسيا قد أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الأمريكية والأوروبية. ورغم أن ترامب لم يعد في السلطة، إلا أن تصريحاته لا تزال تؤثر على السياسة الدولية. ويرى محللون أن بوتين استغل هذه التصريحات لبدء مفاوضات جديدة مع أوروبا، خاصة في ظل الجمود الذي تشهده العلاقات منذ بدء الحرب في أوكرانيا.

من جهة أخرى، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو منفتحة على الحوار مع جميع الأطراف الدولية، شريطة أن يكون على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وأشارت إلى أن روسيا مستعدة لتقديم تنازلات في بعض الملفات، لكنها لن تتراجع عن مواقفها الاستراتيجية.

الموقف الأمريكي

في واشنطن، أعربت الإدارة الأمريكية الحالية عن قلقها من هذه المفاوضات، محذرة من أن أي اتفاق مع روسيا يجب أن يكون منسقاً مع الحلفاء الغربيين. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تدعم أي جهود دبلوماسية تؤدي إلى سلام عادل ودائم في أوكرانيا، لكنها لن تقبل بأي اتفاق يضعف الموقف الأوكراني.

يذكر أن العلاقات بين روسيا والغرب قد تدهورت بشكل كبير منذ ضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014، ثم الحرب في أوكرانيا التي بدأت في فبراير 2022. وتواصل الدول الغربية فرض عقوبات اقتصادية على موسكو، مما دفع روسيا إلى البحث عن شركاء جدد في آسيا وأفريقيا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي