مليون دولار من اللوبي الإسرائيلي.. من هي إليز ستيفانيك المرشحة لقيادة المخابرات الأمريكية؟
إليز ستيفانيك: مرشحة المخابرات الأمريكية بدعم إسرائيلي

تشهد الساحة السياسية في الولايات المتحدة تحركات متسارعة داخل الحزب الجمهوري بشأن منصب مدير المخابرات الوطنية الأمريكية، بعد تداول اسم النائبة الجمهورية إليز ستيفانيك كمرشحة محتملة لخلافة تولسي غابارد، وسط دعم واضح من شخصيات بارزة داخل الحزب الجمهوري.

دعم جمهوري قوي لترشيح ستيفانيك

طرح السيناتور الجمهوري جيم بانكس اسم ستيفانيك لتولي المنصب، مؤكداً أنها تمتلك المؤهلات السياسية التي تجعلها قادرة على عبور جلسات التثبيت داخل الكونغرس بسهولة نسبية. وكتب بانكس عبر منصة "إكس" أن ستيفانيك ستكون بديلاً رائعاً لغابارد، معتبراً أن فرصها في الحصول على الموافقة الرسمية مرتفعة، خاصة في ظل النفوذ المتزايد للجناح الداعم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب داخل الحزب الجمهوري.

تقارير عن دعم اللوبي المؤيد لإسرائيل

في المقابل، أثارت تقارير إعلامية جدلاً واسعاً بعد الحديث عن تلقي ستيفانيك دعماً مالياً تجاوز مليون دولار من جماعات ضغط ولوبيات مؤيدة لإسرائيل، وهو ما أعاد النقاش حول تأثير جماعات الضغط على صناعة القرار السياسي في واشنطن. ووصفت بعض وسائل الإعلام الأمريكية النائبة الجمهورية بأنها مدعومة بفخر من إسرائيل، خاصة أنها عرفت بمواقفها السياسية المؤيدة لتل أبيب وعلاقتها الوثيقة بالتيار المحافظ المؤيد لإسرائيل داخل الكونغرس.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

من هي إليز ستيفانيك؟

تعد إليز ستيفانيك واحدة من أبرز الوجوه الصاعدة داخل الحزب الجمهوري الأمريكي. وُلدت ونشأت في شمال ولاية نيويورك، ثم التحقت بجامعة هارفارد، حيث بدأت رحلتها السياسية مبكراً. بعد تخرجها، عملت في البيت الأبيض خلال إدارة الرئيس جورج دبليو بوش في مجلس السياسة المحلية ومكتب كبير الموظفين، مما منحها خبرة مبكرة في أروقة الحكم. في عام 2014، أصبحت ستيفانيك في سن الثلاثين أصغر امرأة تُنتخب لعضوية الكونغرس عن شمال نيويورك، ثم أصبحت لاحقاً أصغر امرأة تتولى منصباً قيادياً في مجلس النواب، وفقاً لوكالة أسوشييتد برس.

عُرفت ستيفانيك في بداياتها بأنها تنتمي إلى التيار المحافظ المعتدل، لكن مواقفها تحولت تدريجياً مع صعود ترامب، لتصبح واحدة من أقوى حلفائه في الكونغرس وأبرز الداعمين لحركة "اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى". في عام 2021، تولت رئاسة مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب، مما عزز مكانتها كشخصية نافذة داخل الحزب. كما كانت من أوائل الداعمين لترامب في انتخابات 2024، حتى قبل إطلاق حملته رسمياً، ودافعت عنه بقوة خلال الانتخابات التمهيدية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

من الأمم المتحدة إلى المخابرات الوطنية

برز اسم ستيفانيك بعد انتخابات 2024 عندما رُشحت في البداية لمنصب سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ضمن ترتيبات ترامب السياسية. لكن الإدارة تراجعت عن هذا الترشيح بسبب مخاوف تتعلق بالتوازنات في مجلس النواب، حيث كان الجمهوريون يحتفظون بأغلبية ضئيلة، مما جعل خروجها يمثل مخاطرة انتخابية. إعادة طرح اسمها لمنصب أمني رفيع مثل إدارة المخابرات الوطنية يعكس استمرار الرهان الجمهوري عليها كشخصية صاعدة، خاصة مع قرب الانتخابات واحتدام المنافسة.

حسابات سياسية معقدة

يرى مراقبون أن اختيار شخصية سياسية معروفة بولائها لترامب قد يمنح الإدارة الجمهورية قدرة أكبر على فرض رؤيتها داخل المؤسسات الأمنية والاستخباراتية. ورغم أن ترشيح ستيفانيك لا يزال في إطار المقترحات، فإن الجدل حول دعم اللوبي المؤيد لإسرائيل لها، إلى جانب مكانتها المتقدمة في الحزب، يجعل اسمها محور نقاش في المشهد السياسي الأمريكي، خاصة مع حساسية منصب مدير المخابرات الوطنية ودوره المحوري في رسم السياسات الأمنية للولايات المتحدة.