كشف مسؤولون أمريكيون أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أصدرت تعليمات "سرية" للمدعين الفيدراليين في ميامي، بتجنب إجراء تحقيقات جنائية ضد رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريجيز، وفق ما أوردته وكالة "أسوشيتد برس".
رفع العقوبات وتحسن العلاقات
يأتي هذا القرار بعد أن أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، في 2 أبريل الماضي، رفع العقوبات المفروضة على ديلسي رودريجيز، التي خلفت الزعيم السابق نيكولاس مادورو. وتعتبر رودريجيز هدفًا طويل الأمد لإدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، ويُعد هذا التوجه الجديد مؤشرًا على تحسن العلاقات بين البيت الأبيض وكاراكاس.
تفاصيل التحقيقات
أوضحت الوكالة أنه من غير الواضح ما إذا كان المدعون قد وجهوا اتهامات لرودريجيز من قبل، أو ما إذا كان المحققون يعتزمون تقديم لائحة اتهام. ونقلت عن متحدث باسم وزارة العدل قوله: "لم يكن هناك أي تحقيق جارٍ معها لإيقافه". لكن سجلات إدارة مكافحة المخدرات التي حصلت عليها الوكالة سابقًا تُظهر أن ديلسي كانت تحت المراقبة الفيدرالية منذ عام 2018 على الأقل، دون توجيه تهم جنائية لها، على عكس مسؤولين فنزويليين آخرين.
وأفاد مسؤول أمريكي أن تعليق التحقيق يهدف إلى تجنب عرقلة جهود الإدارة لتحقيق الاستقرار في فنزويلا بعد اعتقال مادورو. واعتبرت "أسوشيتد برس" أن إزالة خطر الاتهام المحتمل يخفف الضغط على رودريجيز، بينما تسعى إدارة ترامب للعمل معها لفتح البلاد أمام الاستثمارات الأمريكية.
إشادة ترامب ودعم العلاقات
أشاد ترامب برودريجيز واصفًا إياها بأنها "شخص رائع"، بعد نقل الجيش الأمريكي مادورو وزوجته إلى نيويورك لمواجهة تهم مخدرات ينفيانها. وفي الأشهر الأخيرة، رفعت واشنطن العقوبات عن رودريجيز واعترفت بها رئيسة شرعية، مما سمح لها بإعادة بناء العلاقات مع البنوك الغربية والعمل مع المستثمرين الأمريكيين للاستفادة من احتياطيات النفط الفنزويلية.
وأشارت الوكالة إلى أن نموذج فنزويلا - القائم على الحصار النفطي وتوجيه الاتهامات لقادة النظام - قد يُستخدم كقالب لدفع تغيير النظام في دول أخرى مثل إيران وكوبا. وتجدر الإشارة إلى أن رودريجيز وشقيقها خورخي، رئيس الجمعية الوطنية، تعرضا لعقوبات أمريكية خلال ولاية ترامب الأولى لدورهما في تقويض الديمقراطية وترسيخ حكم مادورو.



