أصبح حضور الكفاءات ذات الأصول المصرية أكثر وضوحًا في المشهد السياسي داخل عدد من الدول الغربية، إذ برزت أسماء في مناصب عامة ومجالس محلية وبرلمانات ضمن سياقات تعكس تنوع المجتمعات التي ينتمون إليها، وعلى رأسها ليلى كانينجهام، إحدى المرشحات في السباق السياسي داخل لندن، بعد إعلان حزب «الإصلاح» ترشيحها لمنصب عمدة لندن في انتخابات 2028، لتكون ضمن الوجوه المشاركة في المنافسة على واحد من أبرز المناصب المحلية ببريطانيا.
من هي كانينجهام المصرية المرشحة لمنصب عمدة لندن؟
تُعد ليلى كانينجهام واحدة من الأسماء الصاعدة في المشهد السياسي البريطاني خلال الفترة الأخيرة، بعدما برزت كمرشحة محتملة في سباق رئاسة بلدية لندن ضمن حزب «الإصلاح» البريطاني، في انتخابات يُنظر إليها باعتبارها من أكثر الاستحقاقات السياسية حساسية وتعقيدًا في بريطانيا، وفقًا لـ«الشرق الأوسط». وأعلن زعيم الحزب نايجل فاراج أن كانينجهام ستكون مرشحة الحزب لمنصب عمدة لندن في الانتخابات المقبلة عام 2028، في خطوة تعكس سعي الحزب لتعزيز حضوره في العاصمة البريطانية، التي تُعد معقلًا تقليديًا لحزب «العمال».
أصولها وخلفيتها
تنحدر ليلى كانينجهام من أصول مصرية، إذ وُلدت في المملكة المتحدة لأبوين مهاجرين من مصر وصلا إلى بريطانيا في ستينات القرن الماضي، ونشأت في جنوب لندن ضمن بيئة اجتماعية متوسطة، وتقول دائمًا إن قضايا السكن وارتفاع تكاليف المعيشة والخدمات العامة شكّلت وعيها السياسي المبكر. درست العلوم الاجتماعية والسياسات الحضرية، قبل أن تعمل لسنوات في مجال منظمات المجتمع المدني، خصوصًا تلك المعنية بالإسكان الاجتماعي ومكافحة الفقر في المدن، وهو ما منحها خبرة في قضايا الشأن العام قبل دخولها المسار السياسي.
مسيرتها السياسية
بدأت مسيرتها السياسية بالانضمام إلى حزب «المحافظين»، إذ فازت بعضوية مجلس مدينة وستمنستر عام 2022، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى حزب «الإصلاح» في يونيو العام الماضي، معلنة تبنيها برنامجًا سياسيًا يركز على خفض الضرائب، وتشديد الرقابة على الحدود، ووضع ما تصفه بـ«مصلحة بريطانيا أولًا».
عملها كمدعية عامة
في الجانب المهني، عملت كانينجهام مدعية عامة في لندن، قبل أن تقدم استقالتها بعد ورود انتقادات تتعلق بتصريحات سياسية اعتُبرت مخالفة لقواعد الحياد المفروضة على موظفي الخدمة العامة، وهو ما أنهى مسيرتها في هذا المنصب. وقالت في تصريحات صحفية سابقة، إن خبراتها الشخصية، بما في ذلك تربيتها لسبعة أطفال في العاصمة، وتجربتها الرياضية السابقة في كرة السلة خلال «دورة ألعاب لندن للشباب»، ساهمت في تشكيل رؤيتها حول أهمية العمل الجماعي والانخراط في الشأن العام.



