دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، اليوم الجمعة، إلى تقديم دعم سياسي أكبر ودعم مالي موثوق لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم "الخوذ الزرقاء"، الذين يخدمون في ظل توترات عالمية متصاعدة وموارد شحيحة، معرضين أنفسهم للخطر.
أعداد وتحديات قوات حفظ السلام
يخدم حالياً أكثر من 50 ألف فرد من المدنيين والعسكريين وأفراد الشرطة تحت علم الأمم المتحدة في 11 بعثة حفظ سلام. تواجه هذه القوات تحديات متعددة تشمل مراقبة وقف إطلاق النار، تقديم المساعدات الإنسانية، إزالة الألغام الأرضية، وحماية المدنيين، وفقاً لما ذكره موقع الأمم المتحدة الرسمي.
ويعمل أفراد قوات حفظ السلام في صراعات مجزأة بشكل متزايد، تتشكل بفعل تهديدات ناشئة مثل إساءة استخدام التقنيات الرقمية وانتشار المعلومات المضللة.
اليوم الدولي لحفظة السلام
يتمحور الاحتفال هذا العام باليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة، والذي يوافق 29 مايو من كل عام، حول موضوع "الاستثمار في السلام". يسلط هذا الموضوع الضوء على الحاجة الملحة للدعم السياسي والمالي المستدام لعمليات حفظ السلام. ويصادف هذا اليوم الذكرى السنوية لأول بعثة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في عام 1948.
رسالة الأمين العام
في رسالة بمناسبة هذا اليوم، وصف الأمين العام أنطونيو جوتيريش حفظ السلام التابع للأمم المتحدة بأنه أداة مجربة وفعالة من حيث التكلفة لتحقيق الاستقرار في حالات النزاع، وحماية المدنيين، ودعم الحلول السياسية. وتوجه بالتحية إلى ما يقرب من 4500 من حفظة السلام الذين لقوا حتفهم منذ عام 1948، بما في ذلك 59 خلال العام الماضي، مؤكداً أن الهجمات ضدهم تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي.
وشدد جوتيريش على أن حفظ السلام يتطلب دعماً موثوقاً من المجتمع الدولي، محذراً من أن تقليص الموارد يخاطر بتقويض فعالية هذه القوات في وقت أصبحت فيه النزاعات أكثر تعقيداً وطويلة الأمد.
تصريحات مسؤول أممي
قال جان بيير لاكروا، وكيل الأمين العام لعمليات السلام: "يواصل حفظة السلام التابعون للأمم المتحدة حماية المدنيين، ومنع تصاعد العنف، وإبقاء الأمل حياً في بعض من أصعب البيئات في العالم". وأضاف أن الاستثمار في حفظ السلام هو في نهاية المطاف استثمار في الاستقرار وفي إمكانية تحقيق سلام دائم.
تكريم حفظة السلام
من المقرر في 5 يونيو أن يكرم الأمين العام اثنين من حفظة السلام بمدالية الكابتن مباي دياني للشجاعة الاستثنائية، وهي أعلى وسام في مجال حفظ السلام التابع للأمم المتحدة.



