أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن كييف تملك معلومات استخباراتية تفيد بأن روسيا تستعد لشن هجوم واسع النطاق على أوكرانيا، وذلك يوم الجمعة التاسع والعشرين من مايو عام 2026. وجاء هذا الإعلان بعد يومين من توجيه روسيا رسالة غير معتادة إلى الولايات المتحدة، طالبت فيها بإجلاء المواطنين والدبلوماسيين من كييف، بسبب خطط لشن هجمات منهجية ومتواصلة على أهداف عسكرية ومراكز صنع القرار في العاصمة الأوكرانية.
تفاصيل التصريحات الأوكرانية
أوضح زيلينسكي، خلال تصريحات صحفية مساء الجمعة، أن المعلومات الاستخباراتية التي حصلت عليها كييف تشير إلى أن الهجوم الروسي المرتقب سيكون واسع النطاق، ويستهدف عدة محاور في البلاد. وأكد أن القوات الأوكرانية في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تطورات، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغط على موسكو لمنع التصعيد.
الموقف الروسي
في المقابل، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده لا تزال مستعدة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع في أوكرانيا، مشيراً إلى أن موسكو سعت منذ البداية إلى حل الأزمة عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية. وقال بوتين، خلال مؤتمر صحفي في ختام زيارته إلى كازاخستان، إن روسيا أجرت محادثات سابقة في مينسك ووقعت اتفاقيات تهدف إلى تسوية الأزمة، لكنها اكتشفت لاحقاً أن تلك الاتفاقيات استُخدمت لكسب الوقت وتسليح أوكرانيا، وليس للتوصل إلى حل سلمي.
تطورات ميدانية
أضاف بوتين أن الوضع الميداني في منطقة العملية العسكرية الخاصة يتطور بطريقة تمنح روسيا الحق في القول إن الصراع يقترب من نهايته. وأشار إلى أن القوات الروسية تحقق تقدماً ملموساً على الأرض، مما يعزز موقف موسكو التفاوضي.
يذكر أن التوتر بين موسكو وكييف شهد تصعيداً كبيراً خلال الأسابيع الماضية، مع تبادل الاتهامات بشأن استهداف البنية التحتية والمدنيين. وتأتي التحذيرات الأوكرانية في وقت تشهد فيه العاصمة كييف حالة من الاستنفار الأمني، وسط توقعات بحدوث هجوم روسي وشيك.



